Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
فَهِيَ مِنْ ٢٤ وَتَعُولُ إلَى ٣١ نَظِيرَ مَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَكَذَا مَا قَدَّمْنَا مِنْ الصُّوَرِ الَّتِي لَا تَأْتِي إلَّا عَلَى رَأْيِهِ تَأْتِي عَلَى رَأْيِ غَيْرِهِ فِي الْوَصَايَا أَيْضًا كَمَا لَا يَخْفَى.
قَوْلُهُ: (فِي ثَلَاثَةٍ) أَيْ دَائِمًا سَوَاءٌ كَانَ سُدُسٌ أَوْ لَا، وَبِهِ يَتَّضِحُ التَّعْلِيلُ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَى نَظِيرِهِ قَبْلَهُ.
قَوْلُهُ: (مِنْ مُوَافَقَةِ السِّتَّةِ بِالنِّصْفِ) لَكِنْ فِيمَا تَقَدَّمَ كَانَتْ مُوَافَقَتُهَا بِالنِّصْفِ لِلْأَرْبَعَةِ وَهُنَا لِلثَّمَانِيَةِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَجْتَمِعُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ فُرُوضٍ) أَيْ غَيْرِ مُكَرَّرَةٍ
فَلَا يَرُدُّ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ لابوين وَأُخْت لاب وأختان لَام اهـ ح.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَجْتَمِعُ مِنْ أَصْحَابِهَا أَكْثَرُ مِنْ خَمْسِ طَوَائِفَ) بَيَانُهُ: لَوْ مَاتَ مَيِّتٌ عَنْ زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ وَعَنْ أَبٍ وَأُمٍّ وجد وَجدّة وَبنت وَبنت ابْن وَأُخْتٍ لِأَبٍ وَأَخٍ وَأُخْتٍ لِأُمٍّ فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الْفُرُوضِ الْمُقَدَّرَةِ، لَكِنَّ الْجَدَّ وَالْأَخَوَاتِ يُحْجَبُونَ بِالْأَبِ وَالْجَدَّةُ بِالْأُمِّ فَالْبَاقِي مَنْ لَهُ الثُّمُنُ أَوْ الرُّبُعُ وَهُوَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، وَمَنْ لَهُ النِّصْفُ، وَهُوَ الْبِنْتُ، وَمَنْ لَهُ السُّدُسُ وَهُوَ ثَلَاثُ طَوَائِفَ الْأَبُ وَالْأُمُّ وَبِنْتُ الِابْنِ فَغَايَتُهُمْ خَمْسُ طَوَائِفَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْأَبُ وَالْجَدُّ وَالْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ فَالْبَاقِي مَنْ لَهُ الرُّبُعُ أَوْ النِّصْفُ وَهُوَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، وَمَنْ لَهُ النِّصْفُ وَهُوَ الشَّقِيقَةُ، وَمَنْ لَهُ السُّدُسُ وَهُوَ طَائِفَتَانِ الْأُمُّ وَالْأُخْتُ لِأَبٍ وَمَنْ لَهُ الثُّلُثُ وَهُوَ أَوْلَادُ الْأُمِّ، وَالطَّوَائِفُ هُنَا خَمْسَةٌ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَنْكَسِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ فِرَقٍ) لَان لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الطَّوَائِفِ الْخَمْسِ من هُوَ مُنْفَرد كاوب أَوْ الْأُمِّ أَوْ الزَّوْجِ وَلَا تَنْكَسِرُ سِهَامُهُ عَلَيْهِ أَصْلًا.
قَوْلُهُ: (وَإِذَا انْكَسَرَ سِهَامُ فَرِيقٍ إلَخْ) شُرُوعٌ فِي تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ، وَالْمُرَادُ بِهِ بَيَانُ أَقَلِّ عَدَدٍ يَتَأَتَّى فِيهِ نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ بِلَا كَسْرٍ.
وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَحْتَاجُ هُنَا إلَى سَبْعَةِ أُصُولٍ: ثَلَاثَةٌ مِنْهَا بَيْنَ السِّهَامِ والرؤوس، وَأَرْبَعَة مِنْهَا بَين الرؤوس والرؤوس.
أما الثَّلَاثَة الَّتِي بَين السِّهَام والرؤوس: فَأَحَدُهَا الِاسْتِقَامَةُ، بِأَنْ تَكُونَ سِهَامُ كُلِّ فَرِيقٍ مُنْقَسِمَةً عَلَيْهِمْ بِلَا كَسْرٍ كَأَبَوَيْنِ وَأَرْبَعِ بَنَاتٍ فَلَا حَاجَةَ فِيهَا إلَى الضَّرْبِ، وَثَانِيهَا الِانْكِسَارُ مَعَ الْمُبَايَنَةِ، بِأَنْ تَكُونَ السِّهَامُ مُنْكَسِرَةً عَلَى طَائِفَة وَاحِدَة وَلَا يكون بَين سِهَامهمْ ورؤوسهم وموافقة فَاضْرب عدد الرؤوس فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ فَقَطْ أَوْ مَعَ عَوْلِهَا إنْ عَالَتْ، وَثَالِثُهَا الِانْكِسَارُ مَعَ الْمُوَافَقَةِ بِأَنْ تَنْكَسِرَ السِّهَامُ عَلَى طَائِفَةٍ وَاحِدَةٍ لَكِنَّ سِهَامَهُمْ ورؤوسهم مُوَافقَة فَاضْرب وفْق رؤوسهم فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَوْ فِيهِ مَعَ عَوْلِهَا.
وَأما الاربعة الَّتِي بَين الرؤوس والرؤوس فَهِيَ التَّمَاثُلُ وَالتَّدَاخُلُ وَالتَّوَافُقُ وَالتَّبَايُنُ، وَسَيَذْكُرُ الْمُصَنِّفُ بَيَانَ مَعْرِفَةِ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ، وَلَا تَأْتِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ إلَّا إذَا كَانَ الْكَسْرُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ فَأكْثر، وَإِنَّمَا لم يعتبروا التَّدَاخُل بَين السِّهَام والرؤوس كَمَا اعتبروه بَين الرؤوس والرؤوس، بل ردُّوهُ إِلَى الْمُوَافقَة إِن كَانَت الرؤوس أَكْثَرَ، وَإِلَى الْمُمَاثَلَةِ إنْ كَانَتْ السِّهَامُ أَكْثَرَ كَسِتَّةٍ عَلَى ثَلَاثَةٍ لِلِاخْتِصَارِ كَمَا سَيَتَّضِحُ قَرِيبًا، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْأُصُولَ السَّبْعَةَ بِأَمْثِلَتِهَا عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ، إلَّا
الِاسْتِقَامَةَ فَإِنَّهُ حَذَفَهَا لِظُهُورِهَا.
قَوْلُهُ: (عَلَيْهِمْ) أَيْ عَلَى الْفَرِيقِ وَجَمَعَ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى،
قَوْلُهُ: (إنْ كَانَتْ عَائِلَةً) أَيْ يَضْرِبُ فِيهِمَا إنْ كَانَ عَوْلٌ، وَإِلَّا فَفِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ فَقَطْ، وَإِنَّمَا تَرَكَ الْمُصَنِّفُ هَذَا التَّفْصِيلَ هُنَا وَفِيمَا بَعْدَهُ إشَارَةً إلَى أَنَّ الْمَسْأَلَةَ وَعَوْلَهَا صَارَ بِمَنْزِلَةِ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ فِي أَن عدد الرؤوس يُضْرَبُ فِيهِمَا كَمَا يُضْرَبُ فِي أَصْلِهَا كَمَا أَفَادَهُ السَّيِّدُ.
قَوْلُهُ: (كَامْرَأَةٍ وَأَخَوَيْنِ) مِثَالٌ لِغَيْرِ الْعَائِلَةِ وَأَصْلُهَا أَرْبَعَةٌ،
7 / 401