Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
وَالَّذِي يسهله الْمُبَاشرَة وَكَثْرَة الْعَمَل بِتَوْفِيق الْوَهَّابِ.
وَإِتْقَانُ عَمَلِ الشِّبَاكِ الْمَشْهُورِ بَيْنَ الْحِسَابِ، وَالله أعلم.
بَاب المخارج
الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَغَيْرِهَا كَمَا قَالَ فِيمَا مَرَّ، لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَدْرَجَ بَابَ التَّصْحِيحِ وَبَابَ النِّسَبِ بَيْنَ الْأَعْدَادِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَالْأَنْسَبُ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْمُنَاسَخَةِ كَمَا فَعَلَ فِي السِّرَاجِيَّةِ لِتَوَقُّفِهَا عَلَيْهِ، وَالْمَخَارِجُ جَمْعُ مَخْرَجٍ وَهُوَ أَقَلُّ عَدَدٍ يُمْكِنُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ كُلُّ فَرْضٍ بانفراد صَحِيحًا، فَالْوَاحِدُ لَيْسَ بِعَدَدٍ عِنْدَ الْحُسَّابِ لَا النُّحَاة.
قَوْله: (الْفُرُوضُ إلَخْ) أَيْ السِّتَّةُ الْآتِيَةُ الْمَأْخُوذَةُ مِنْ خَمْسِ آيَاتٍ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ.
قَوْلُهُ: (نَوْعَانِ) السَّبَب فِي أَنهم جعلُوا الْفَرْض السِّتَّة نَوْعَيْنِ أَن أقلهَا مِقْدَارًا وَهُوَ الثُّمُنُ الَّذِي مَخْرَجُهُ الثَّمَانِيَةُ وَالرُّبُعُ وَالنِّصْفُ يَخْرُجَانِ مِنْ الثَّمَانِيَةِ بِلَا كَسْرٍ فَجَعَلُوا الثَّلَاثَةَ نَوْعًا وَاحِدًا، وَأَقَلُّ فَرْضٍ بَعْدَهُ السُّدُسُ الَّذِي مَخْرَجُهُ السِّتَّةُ وَالثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ يَخْرُجَانِ مِنْهَا بِلَا كَسْرٍ فَجعلُوا الثَّلَاثَة الاخرى نوعا آخر.
أَفَادَ السَّيِّدُ.
قَوْلُهُ: (وَمَخْرَجُ كُلِّ كَسْرٍ سَمِيُّهُ) أَيْ مَا شَارَكَهُ مِنْ الْأَعْدَادِ الصَّحِيحَةِ فِي مَادَّةِ اسْمِهِ حَتَّى السُّدُسَ فَإِنَّهُ شَارَكَ مَخْرَجَهُ وَهُوَ السِّتَّةُ فِي ذَلِكَ.
لِأَنَّ أَصْلَ سِتَّةٍ سُدْسَةٍ قُلِبَ كُلٌّ مِنْ الدَّالِ وَالسِّينِ الثَّانِيَةِ تَاءً وَأُدْغِمَتْ التَّاءُ فِي التَّاءِ فَقِيلَ سِتَّةٌ، وَعَبَّرَ بِالْكَسْرِ لِيَشْمَلَ مَا عَدَا الْفُرُوضَ الْمَذْكُورَةِ كَالْخُمُسِ والسبع وَالتسع وَالْعشر من الكسور المنطفة فَأَنَّهَا كَذَلِك، وشكل كَلَامُهُ الْكَسْرَ الْمُفْرَدَ كَالنِّصْفِ وَالْمُرَكَّبَ كَالثُّلُثَيْنِ.
وَاعْلَمْ أَن الْمخْرج كلما كَانَ أقل كَانَ الْفَرْضُ أَكْثَرَ، وَكُلَّمَا كَانَ أَكْثَرَ كَانَ الْفَرْضُ أَقَلَّ، فَإِنَّ
النِّصْفَ أَكْثَرُ مِنْ الرُّبُعِ مَثَلًا وَمَخْرَجُهُ أَقَلُّ مِنْ مَخْرَجِهِ.
قَوْلُهُ: (عَلَى التَّضْعِيفِ) أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ الثُّمُنَ إذَا ضُعِّفَ حَصَلَ الرُّبُعُ وَأَنَّ الرُّبُعَ إذَا ضُعِّفَ حَصَلَ النِّصْفُ، وَكَذَا السُّدُسُ إذَا ضُعِّفَ صَارَ ثُلُثًا وَإِذَا ضُعِّفَ الثُّلُثُ صَارَ ثُلُثَيْنِ.
سَيِّدٌ
قَوْلُهُ: (وَالتَّنْصِيفِ) أَرَادَ أَنَّ النِّصْفَ إذَا نُصِّفَ صَارَ رُبُعًا وَأَنَّ الرُّبُعَ إذَا نُصِّفَ صَارَ ثُمُنًا، وَكَذَا الْحَالُ فِي تَنْصِيفِ الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ.
سَيِّدٌ.
قَوْلُهُ: (فَتَقُولُ مَثَلًا إلَخْ) أَيْ وَتَقُولُ كَذَلِكَ فِي النَّوْعِ الثَّانِي.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا بُدِئَ بِالْأَصْغَرِ مِنْ النَّوْعَيْنِ فَهُوَ عَلَى التَّضْعِيفِ، أَوْ بِالْأَكْبَرِ فَعَلَى التَّنْصِيفِ.
قَوْلُهُ: (وَأَخْصَرُ الْكُلِّ) أَيْ أَخْصَرُ الْعبارَات الَّتِي عبر لَهَا عَنْ النَّوْعَيْنِ.
قَوْلُهُ: (آحَادٌ) أَيْ وَاحِدٌ وَاحِدٌ فَمَعْنَاهُ مُكَرَّرٌ وَإِنْ ذُكِرَ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَكَرَّرَهُ فِي السِّرَاجِيَّةِ نَظَرًا إلَى جَانِبِ اللَّفْظِ كَحَدِيثِ صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى أَفَادَهُ السَّيِّدُ.
وَمَا فِي شَرْحِ دِيوَانِ الْمُتَنَبِّي لِلْإِمَامِ الْوَاحِدِيِّ مِنْ أَنَّهُ لَا يُقَالُ هُوَ أُحَادٌ: أَيْ وَاحِدٌ، إِنَّمَا يَقُولُونَ جاؤوا أُحَادَ أُحَادَ: أَيْ وَاحِدًا وَاحِدًا، وَأُحَادٌ فِي مَوضِع الْوَاحِد خطأ إِ هـ.
لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ جَوَازِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي الْمُتَعَدِّدِ كَمَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ، وَإِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ جَوَازِهِ فِي وَاحِدٍ فَلَا يُقَالُ: زَيْدٌ أُحَادٌ.
فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: (وَهُمَا) أَيْ الْمَثْنَى أَوْ الثَّلَاثُ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ: أَيْ من النَّوْع
7 / 399