376

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ الْأُمِّ وَقَدْ اُشْتُرِطَ فِي إرْثِ الْكَلَالَةِ عَدَمُ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ إِجْمَاعًا فَلَا إِرْث لاولاد مَعَ هَؤُلَاءِ، ثُمَّ لَفْظُ الْكَلَالَةِ فِي الْأَصْلِ بِمَعْنى الاعياد وَذَهَاب الْقُوَّة، ثمَّ استعير لقرابة من عد
الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ كَأَنَّهَا كَالَّةٌ ضَعِيفَةٌ بِالْقِيَاسِ إلَى قَرَابَةِ الْوِلَادِ، وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى مَنْ لَمْ يُخَلِّفْ وَلَدًا وَلَا وَالِدًا، وَعَلَى مَنْ لَيْسَ بِوَلَدٍ وَلَا وَالِدٍ مِنْ الْمُخَلَّفِينَ، هَذَا حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ السَّيِّدُ.
قَوْلُهُ: (وَتَسْقُطُ الْجَدَّاتُ إلَخْ) الْأَصْلُ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْ اتِّحَادِ السَّبَبِ، وَالْإِدْلَاءِ تَأْثِيرًا فِي الْحَجْبِ، فَأُمُّ الْأَبِ تُحْجَبُ بِهِ لِلْإِدْلَاءِ فَقَطْ، وَبِالْأُمِّ لِاتِّحَادِ السَّبَبِ وَهُوَ الْأُمُومَةُ، وَأُمُّ الْأُمِّ تَرِثُ مَعَ الْأَبِ لِانْعِدَامِ الْمَعْنَيَيْنِ، وَتُحْجَبُ بِالْأُمِّ لِوُجُودِهِمَا.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَبَ لَا يَرِثُ مَعَهُ إلَّا جَدَّةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ، لِأَنَّ الْأَبَوِيَّاتِ يُحْجَبْنَ بِهِ، وَالْأُمِّيَّاتِ الصَّحِيحَاتِ لَا يَزْدَدْنَ عَلَى وَاحِدَةٍ أَبَدًا، وَأَمَّا الْجَدُّ فَتَرِثُ مَعَهُ وَاحِدَةٌ أَبَوِيَّةٌ وَهِيَ أُمُّ الْأَبِ، أَو من فَوْقهَا كَأُمّ أم الاب، وَإِذ بَعُدَ بِدَرَجَتَيْنِ كَأَبِي أَبِي الْأَبِ تَرِثُ مَعَهُ أَبَوِيَّتَانِ: إحْدَاهَا أُمُّ أَبِي الْأَبِ.
أَوْ مَنْ فَوْقَهَا كَأُمِّ أُمِّ أَبِي الْأَبِ وَالثَّانِيَةُ أُمُّ أم الْأَب أَو من فَوْقهَا كَأُمّ أم أُمِّ الْأَبِ وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِنَا الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ قِبَلِهِ) أَيْ لَمْ تُدْلِ بِهِ، وَأَيْضًا لَمْ يُوجَدْ اتِّحَادُ السَّبَبِ لِأَنَّ جِهَتَهُ الْأُبُوَّةُ وَجِهَتَهَا الْأُمُومَةُ.
قَوْلُهُ: (بَلْ هِيَ زَوْجَتُهُ) هَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَتْ فِي دَرَجَتِهِ، فَلَوْ أَعْلَى مِنْهُ فَهِيَ أُمُّ زَوْجَتِهِ أَوْ جَدَّتُهَا أَوْ أَجْنَبِيَّةٌ عَنْهَا.
قَوْلُهُ: (مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَتْ) أَيْ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ أَو الاب.
قَوْلُهُ: (كَذَلِكَ) أَيْ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَتْ، فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ: قُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْ الْجِهَتَيْنِ، قُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْ الْجِهَتَيْنِ.
قَوْلُهُ: (كَمَا قَدَّمْنَاهُ) عِنْدَ قَوْلِهِ: وَيَحْجُبُ الْمَحْجُوبُ.
قَوْلُهُ (وَقَدْ قَدَّمَ إلَخْ) أَرَادَ الِاسْتِدْلَالَ عَلَى أَنَّ الْمَتْنَ لَوْ كَانَ أُمُّ الْأَبِ لَحَجَبَتْ غَيْرَهَا، وَلَمْ يَتَأَتَّ الْخلاف بَين مُحَمَّد وصاحبيه اهـ ح.
قَوْلُهُ: (فَهَذِهِ الْمَرْأَةُ جَدَّتُهُ لِأَبَوَيْهِ) أَيْ جَدَّةٌ لِهَذَا الْوَلَدِ الَّذِي مَاتَ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ لِأَنَّهَا أُمُّ أَبِ أَبِيهِ، وَمِنْ قِبَلِ أُمِّهِ لِأَنَّهَا أُمُّ أُمِّ أُمِّهِ، ثُمَّ نَقُولُ: هُنَاكَ امْرَأَة أُخْرَى وَقد كَانَ تزوج بنتهَا ابْن الْمَرْأَة الاولى فَولدت من بنت

7 / 376