354

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

السُّنَّةُ فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّأْوِيلِ.
قَوْلُهُ: (فَجُعِلَ الْجَدُّ كَالْأَبِ إلَخْ) وَكَجَعْلِ الْجَدَّةِ كَالْأُمِّ وَبِنْتِ الِابْنِ كَالْبِنْتِ الصُّلْبِيَّةِ وَالْأَخِ لِأَبٍ كَالشَّقِيقِ وَالْأُخْتِ لِأَبٍ كَالشَّقِيقَةِ.
سَكْبُ الْأَنْهُرِ.
قَوْلُهُ: (وَيُسْتَحَقُّ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ أَوْ لِلْمَعْلُومِ، وَضَمِيرُهُ لِلْوَارِثِ الْمَفْهُومِ مِنْ الْمَقَامِ.
قَوْلُهُ: (بِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ) يَعْنِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا عِلَّةٌ لِلِاسْتِحْقَاقِ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ اجْتِمَاعُ الثَّلَاثَةِ أَوْ بَعْضُهَا فَلَا يُنَافِي حُصُولَ الِاسْتِحْقَاقِ بِاثْنَيْنِ مِنْهَا كَزَوْجَةٍ هِيَ بِنْتُ عَمٍّ أَوْ مُعْتَقَةٌ فَيَرِثُ مِنْهَا الزَّوْجُ النِّصْفَ بِالزَّوْجِيَّةِ وَالْبَاقِي بِالتَّعْصِيبِ أَوْ الْوَلَاءِ، فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: (وَنِكَاح صَحِيح) وَلَو بِلَا وطئ وَلَا خَلْوَةٍ إجْمَاعًا.
دُرٌّ مُنْتَقًى.
قَوْلُهُ: (فَلَا تَوَارُثَ بِفَاسِدٍ)
هُوَ مَا فَقَدَ شَرْطًا مِنْ شُرُوطِ الصِّحَّةِ كَشُهُودٍ، وَلَا بَاطِلٍ كَنِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَالْمُؤَقَّتِ وَإِنْ جُهِلَتْ الْمُدَّةُ أَوْ طَالَتْ فِي الْأَصَحِّ كَمَا مَرَّ فِي مَحَلِّهِ.
قَوْلُهُ: (وَوَلَاءٍ) أَيْ بِنَوْعَيْهِ: عَتَاقٍ، وَمُوَالَاةٍ.
قَوْلُهُ: (وَالْمُسْتَحَقُّونَ لِلتَّرِكَةِ عَشَرَةُ أَصْنَافٍ) جَمَعَهَا الْعَلَّامَةُ مُحَمَّدُ بْنُ الشِّحْنَةِ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فِي مَنْظُومَتِهِ الْفَرْضِيَّةِ الَّتِي شَرَحَهَا شَيْخُ مَشَايِخِنَا الْفَقِيهُ إبْرَاهِيمُ السَّائِحَانِيِّ، فَقَالَ: يُعْطَى ذَوُو الْفُرُوضِ ثُمَّ الْعَصَبَهْ ثُمَّ الَّذِي جَادَ بِعِتْقِ الرَّقَبَهْ ثُمَّ الَّذِي يَعْصِبُهُ كَالْجَدِّ ثُمَّ ذَوُو الْأَرْحَامِ بَعْدَ الرَّدِّ ثُمَّ مُحَمَّلٌ وَرَا مَوَالٍ ثُمَّ مُزَادٌ ثُمَّ بَيْتُ الْمَالِ وَأَرَادَ بِالْمَحْمَلِ مَنْ أَقَرَّ لَهُ بِنَسَبٍ مَحْمَلٍ عَلَى الْغَيْرِ، وَبِالْمُزَادِ الْمُوصَى لَهُ بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ.
أَقُولُ: وَحَيْثُ ذَكَرَ عَصَبَةَ الْمُعْتَقِ فَالْمُنَاسِبُ ذِكْرُ عَصَبَةِ الْمُوَالِي: أَيْ مَوْلَى الْمُوَالَاةِ أَيْضًا، فَإِنَّهُمْ يَرِثُونَ بَعْدَهُ أَيْضًا كَمَا يَأْتِي، فَالْأَصْنَافُ أَحَدَ عَشَرَ.
تَنْبِيهٌ: قَيَّدَ بِالتَّرِكَةِ لِأَنَّ الْإِرْثَ يَجْرِي فِي الْأَعْيَانِ الْمَالِيَّةِ، أَمَّا الْحُقُوقُ فَمِنْهَا مَا يُورَثُ كَحَقِّ حَبْسِ الْمَبِيعِ وَحَبْسِ الرَّهْنِ، وَمِنْهَا مَا لَا يُورَثُ كَحَقِّ الشُّفْعَةِ وَخِيَارِ الشَّرْطِ وَحَدِّ الْقَذْفِ وَالنِّكَاحِ: أَيْ حَقِّ التَّزْوِيجِ، كَمَا لَوْ مَاتَ الشَّقِيقُ عَنْ ابْنٍ وَثَمَّ أَخٌ لِأَبٍ فَالْحَقُّ لِلْأَخِ لَا لِلِابْنِ وَالْوِلَايَاتِ وَالْعَوَارِيِّ وَالْوَدَائِعِ، كَمَا لَوْ مَاتَ الْمُسْتَعِيرُ لَا يَكُونُ وَارِثُهُ مُسْتَعِيرًا، وَكَذَا الْمُودَعُ، وَكَذَا الرُّجُوعُ عَنْ الْهِبَةِ، وَكَذَا الْوَلَاءُ كَأَنْ يَكُونَ لِلْمُعْتِقِ ابْنَانِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَهُ عَنْ ابْنٍ فَالْوَلَاءُ لِلِابْنِ الْبَاقِي، فَلَوْ مَاتَ هَذَا عَنْ ابْنَيْنِ فَالْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ ابْنِ الِابْنِ الْأَوَّلِ أَثْلَاثًا كَأَنَّهُمْ وَرِثُوا مِنْ جَدِّهِمْ لَا مِنْ آبَائِهِمْ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ خِيَارَ الْقَبُولِ لَا يُورث، وَكَذَا الاجارة فِي بيع الْفُضُولِيّ، وَكَذَا الاجل.
وَاخْتَلَفُوا فِي خِيَارِ الْعَيْبِ: فَقِيلَ يُورَثُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الدُّرَرِ، وَادَّعَى شَارِحُ الطَّحَاوِيِّ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يَثْبُتُ لِلْوَارِثِ ابْتِدَاءً، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي الْقِصَاصِ.
وَأَمَّا خِيَارُ الرُّؤْيَةِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُورَثُ، وَأَمَّا خِيَارُ التَّعْيِينِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدَيْنِ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فِي أَحَدِهِمَا فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَثْبُتُ لِلْوَارِثِ ابْتِدَاءً، وَكَذَا خِيَارُ الْوَصْفِ يَنْتَقِلُ إلَى الْوَارِثِ إجْمَاعًا كَمَا فِي الْفَتْحِ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ خِيَارَ التَّغْرِيرِ يُورَثُ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ فَوَاتَ الْوَصْفِ، وَإِلَيْهِ مَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَقْدِسِيَّ، وَمَالَ صَاحِبُ التَّنْوِيرِ إلَى خِلَافِهِ، لَكِنَّهُ مَال فِي
منظومته الْفِقْهِيَّة إِلَى الاول اهـ مُلَخَّصًا مِنْ الْأَشْبَاهِ وَشَرْحِهَا لِشَيْخِنَا الْعَلَّامَةِ الْبَعْلِيِّ.
قَوْلُهُ: (أَيْ السِّهَامِ

7 / 354