Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
مَقْبُولَةٌ، وَيُؤَيِّدُهَا مَا أَخْرَجَهُ عَنْ ابْنِ شَاهِينَ عَن عشَاء بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ جِبْرِيلَ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآله يَأْكُلُ مُتَّكِئًا فَنَهَاهُ.
وَفَسَّرَ الْأَكْثَرُونَ الِاتِّكَاءَ بِالْمَيْلِ عَلَى أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ لِأَنَّهُ يَضُرُّ بِالْآكِلِ، وَوَرَدَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ: زَجْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله أَنْ يَعْتَمِدَ الرَّجُلُ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى عِنْدَ الْأَكْلِ، قَالَ مَالِكٌ ﵀: وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الِاتِّكَاءِ، وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا يخْتَص بِصفة بِعَينهَا اهـ.
مُلَخَّصًا.
وَبِهِ عُلِمَ أَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآله أَكَلَ مُتَّكِئًا فَقَدْ تَرَكَهُ لِمَا نَهَى عَنْهُ، فَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى الْجَوَازِ.
نَعَمْ ذَكَرَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ خَاصٌّ بِهِ ﵊، وَالْأَصَحُّ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ عَامٌّ.
قَالَ الْعَلْقَمِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ اُخْتُلِفَ فِي صِفَةِ الاتكار، فَقِيلَ أَنْ
يَتَمَكَّنَ فِي الْجُلُوسِ لِلْأَكْلِ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ، وَقِيلَ أَنْ يَمِيلَ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ، وَقِيلَ: أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى مِنْ الْأَرْضِ، وَالْأَوَّلُ الْمُعْتَمَدُ وَهُوَ شَامِلٌ لِلْقَوْلَيْنِ.
وَالْحِكْمَةُ فِي تَرْكِهِ أَنَّهُ مِنْ فِعْلِ مُلُوكِ الْعَجَمِ وَالْمُتَعَظَّمِينَ، وَأَنَّهُ أَدْعَى إلَى كَثْرَةِ الْأَكْلِ، وَأَحْسَنُ الْجِلْسَاتِ لِلْأَكْلِ الْإِقْعَاءُ عَلَى الْوَرِكَيْنِ وَنصب الرُّكْبَتَيْنِ، ثمَّ الجثي على الرُّكْبَتَيْنِ وَظُهُور الْقَدَمَيْنِ، ثمَّ نَصْبُ الرِّجْلِ الْيُمْنَى وَالْجُلُوسُ عَلَى الْيُسْرَى.
وَتَمَامُهُ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (وَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَلْدَةٍ بِهَا الطَّاعُونُ) الْمُنَاسِبُ زِيَادَةُ أَوْ دَخَلَ لِيُنَاسِبَ مَا بَعْدَهُ ط.
قَوْلُهُ: (لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ) هَذَا فِي غَيْرِ الْجِهَادِ الْمُتَعَيِّنِ، لِأَنَّ نَفْعَهُ لِلْمُسْلِمِينَ أَكْثَرُ ثَوَابًا مِنْ الْجِهَادِ حَيْثُ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ.
قَوْلُهُ: (قَضَى الْمَدْيُونُ إلَخْ) أَفَادَ أَنَّ الدَّيْنَ إذَا كَانَ مُؤَجَّلًا فَقَضَاهُ الْمَدْيُونُ قَبْلَ حُلُول الا جبل يُجْبَرُ الدَّائِنُ عَلَى الْقَبُولِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (لَا يَأْخُذُ مِنْ الْمُرَابَحَةِ إلَخْ) صُورَتُهُ: اشْتَرَى شَيْئًا بِعَشَرَةٍ نَقْدًا وَبَاعَهُ لِآخَرَ بِعِشْرِينَ إلَى أَجَلٍ هُوَ عَشَرَةُ أَشْهُرٍ، فَإِذَا قَضَاهُ بعد تَمام أَوْ مَاتَ بَعْدَهَا يَأْخُذُ خَمْسَةً، وَيَتْرُكُ خَمْسَةً ط.
أَقُول: وَالظَّاهِر أم مِثْلَهُ مَا لَوْ أَقْرَضَهُ وَبَاعَهُ سِلْعَةً بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ وَأَجَّلَ ذَلِكَ، فَيُحْسَبُ لَهُ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ بِقَدْرِ مَا مَضَى فَقَطْ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَعَلَّلَهُ إلَخْ) عَلَّلَهُ الْحَانُوتِيُّ بِالتَّبَاعُدِ عَنْ شُبْهَةِ الرِّبَا، لِأَنَّهَا فِي بَابِ الرِّبَا مُلْحَقَةٌ بِالْحَقِيقَةِ، وَوجه أَن الرِّبْح فِي مُقَابلَة الاجل، لانه الْأَجَلَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالًا وَلَا يُقَابِلُهُ شئ مِنْ الثَّمَنِ لَكِنْ اعْتَبَرُوهُ مَالًا فِي الْمُرَابَحَةِ إذَا ذُكِرَ الْأَجَلُ بِمُقَابَلَةِ زِيَادَةِ الثَّمَنِ، فَلَوْ أَخَذَ كُلَّ الثَّمَنِ قَبْلَ الْحُلُولِ كَانَ أَخْذُهُ بِلَا عِوَضٍ.
وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.
7 / 348