345

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

وَإِنْ جَلَّ قَدْرُهُ لَا يَسْتَغْنِي عَنْ رَحْمَةِ الله تَعَالَى اهـ.
قَوْلُهُ: (وَجَوَّزَهُ السُّيُوطِيّ تَبَعًا لَا اسْتِقْلَالًا) أَيْ مَضْمُومًا إلَى الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ لَا وَحْدَهُ، فَيَجُوزُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَارْحَمْ مُحَمَّدًا، وَلَا يَجُوزُ ارْحَمْ مُحَمَّدًا بِدُونِ الصَّلَاةِ.
قَوْلُهُ: (فَلْيَكُنْ التَّوْفِيقُ) أَيْ يُحْمَلُ الْقَوْلُ بِالْجَوَازِ عَلَى التَّبَعِيَّةِ وَالْقَوْلُ بِعَدَمِهِ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَيُخَالِفُهُ مَا فِي الْبَحْرِ حَيْثُ قَالَ: وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْجَوَازِ وَعَدَمِهِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا يُقَالُ مَضْمُومًا إلَى الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ، كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ حَجَرٍ، فَلِذَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُقَالُ ابْتِدَاء رَحْمَة الله اهـ ط: وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وسمحه لما فِيهِ من إِيهَام نقص اهـ.
أَقُولُ: وَكَذَا عَفَا عَنْهُ وَإِنْ وَقَعَ فِي الْقُرْآنِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَهُ أَنْ يُخَاطِبَ عَبْدَهُ بِمَا أَرَادَ، كَمَا لَا يَلِيقُ أَنْ تُخَاطِبَ الرَّعِيَّةُ الْأُمَرَاءَ بِمَا تُخَاطِبُهُمْ بِهِ الْمُلُوكُ، وَلم أرى مَنْ تَعَرَّضَ لِلتَّرَحُّمِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ، فَلْيُرَاجَعْ.
قَوْلُهُ: (وَيُسْتَحَبُّ التَّرَضِّي لِلصَّحَابَةِ) لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُبَالِغُونَ فِي طَلَبِ الرِّضَا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَيَجْتَهِدُونَ فِي فِعْلِ مَا يُرْضِيهِ، وَيَرْضَوْنَ بِمَا يَلْحَقُهُمْ مِنْ الِابْتِلَاءِ مِنْ جِهَتِهِ أَشَدَّ الرِّضَا، فَهَؤُلَاءِ أَحَقُّ بِالرِّضَا وَغَيْرُهُمْ لَا يَلْحَقُ أَدْنَاهُمْ وَلَوْ أَنْفَقَ ملْء الْأَرْضِ ذَهَبًا.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا مَنْ اُخْتُلِفَ فِي نبوته) قَالَ الننوي: وَاَلَّذِي أَرَاهُ أَنَّ هَذَا: أَيْ الدُّعَاءَ بِالصَّلَاةِ لَا بَأْسَ بِهِ، وَإِنَّ الْأَرْجَحَ أَنْ يُقَالَ: ﵁ لِأَنَّهُ مَرْتَبَةٌ غَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ، وَلم يثبت كَونهمَا نبيين اهـ.
وَظَاهِرُ قَوْلِ الْمَتْنِ: وَلَا يُصَلَّى عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ.
وَكَذَا كَلَامُ الْقَاضِي عِيَاضٍ السَّابِقُ أَنَّهُ لَا يُدْعَى لَهُ بِالصَّلَاةِ، لَكِنْ يَنْبَغِي عَدَمُ الْإِثْمِ بِهِ لِشُبْهَةِ الِاخْتِلَافِ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ يُقَالُ إلَخْ) أَيْ لِتَكُونَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ تَبَعًا فَيَكُونُ مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ، وَهُوَ وَجِيهٌ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى النَّبِيهِ.
قَوْلُهُ: (وَالْعُبَّادِ) بِالضَّمِّ جَمْعُ عَابِدٍ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ إلَخْ) لَا يُخَالِفُ مَا قَبْلَهُ إلَّا فِي قَوْلِهِ: وَلِمَنْ بَعْدَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ وَالتَّجَاوُزِ.
تَتِمَّةٌ: يُكْرَهُ الْجَدَلُ فِي أَنَّ لُقْمَانَ وَذَا الْقَرْنَيْنِ وَذَا الْكِفْلِ أَنْبِيَاءٌ أَمْ لَا، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْأَلُ الانسان ع مَا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ كَأَنْ يَقُولَ: كَيْفَ هَبَطَ جِبْرِيلُ وَعَلَى أَيِّ صُورَةٍ رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله علايه وَآله، حِين رَآهُ عَلَى صُورَةِ الْبَشَرِ هَلْ بَقِيَ مَلَكًا أَمْ لَا؟ وَأَيْنَ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ وَمَتَى السَّاعَةُ وَنُزُولُ عِيسَى؟ وَإِسْمَاعِيلُ أَفْضَلُ أَمْ إِسْحَاقُ وَأَيُّهُمَا الذَّبِيحُ؟ وَفَاطِمَةُ أَفْضَلُ مِنْ عَائِشَةَ أَمْ لَا؟ وَأَبَوَا النَّبِيِّ كَانَا عَلَى أَيِّ دِينٍ؟ وَمَا دِينُ أَبِي طَالِبٍ؟ وَمَنْ الْمَهْدِيُّ؟ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا تَجِبُ مَعْرِفَتُهُ، وَلَمْ يَرِدُ التَّكْلِيفُ بِهِ، وَيَجِبُ ذِكْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله بِأَسْمَاءٍ مُعَظَّمَةٍ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ فَقير غَرِيب مِسْكين فريد طوبل، وَيَجِبُ تَعْظِيمُ الْعَرَبِ خُصُوصًا أَهْلَ الْحَرَمَيْنِ خُصُوصًا أَوْلَادَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ خُصُوصًا أَوْلَادَ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ، مَقْدِسِيٌّ عَنْ خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ.
قَوْلُهُ: (وَالْإِعْطَاءُ بِاسْمِ النَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ) بِأَنْ يُقَالَ هَدِيَّةُ هَذَا الْيَوْمِ، وَمِثْلُ الْقَوْلِ النِّيَّةُ فِيمَا يَظْهَرُ ط.

7 / 345