343

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

أَنْ يَجْعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ تَرْوِيعًا بِقَطْعِ عُضْوٍ وإراقة دم، وابتلي بِالصَّبْرِ عَلَى إسْلَامِ الْآبَاءِ أَبْنَاءَهُمْ تَأَسِّيًا بِهِ ﵊، وَقَدْ اخْتَتَنَ إبْرَاهِيمُ ﵇ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً أَوْ مِائَةٍ وَعشْرين، والاول أصح.
وَجمع باين الْأَوَّلَ مِنْ حِينِ النُّبُوَّةِ، وَالثَّانِي مِنْ حِينِ الْوِلَادَةِ، وَاخْتُتِنَ بِالْقَدُومِ.
اسْمِ مَوْضِعٍ، وَقِيلَ: آلَةُ النَّجَّارِ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ الرُّوَاةُ وَالْحُفَّاظُ فِي وِلَادَةِ نَبينَا صلى الله عَلَيْهِ وَآله مختونا، وَلم يَصح فِيهِ شئ، وَأَطَالَ الذَّهَبِيُّ فِي رَدِّ قَوْلِ الْحَاكِمِ أَنَّهُ تَوَاتَرَتْ بِهِ الرِّوَايَةُ، وَقَدْ ثَبَتَ عِنْدَهُمْ ضَعْفُ الْحَدِيثِ بِهِ.
وَقَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ الْحُفَّاظِ: الْأَشْبَهُ بِالصَّوَابِ أَنَّهُ لَمْ يُولَدْ مَخْتُونًا.
قَوْلُهُ: (وَبَطُّ قُرْحَتِهِ) أَيْ شَقُّهَا مِنْ بَابِ قَتَلَ.
قَوْلُهُ: (وَغَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْمَذْكُورِ مِنْ الْكَيِّ وَالْبَطِّ.
قَوْلُهُ: (وَهِرَّةٍ تَضُرُّ) كَمَا إذَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْحَمَامَ وَالدَّجَاجَ.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَيَذْبَحُهَا) الظَّاهِرُ أَنَّ الْكَلْبَ مِثْلُهَا.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (يُكْرَهُ إحْرَاقُ جَرَادٍ) أَيْ تَحْرِيمًا، وَمِثْلُ الْقَمْلِ الْبُرْغُوثُ، وَمِثْلُ الْعَقْرَبِ الْحَيَّةُ ط.
قَوْلُهُ: (وَإِلْقَاءُ الْقَمْلَةِ لَيْسَ بِأَدَبٍ) لِأَنَّهَا تُؤْذِي
غَيْرَهُ وَيُورِثُ النِّسْيَانَ، وَفِيهِ تَعْذِيب لَهَا بجوعها ط.
أما الرغوث فَيَعِيشُ فِي التُّرَابِ.
قَوْلُهُ: (وَجَازَتْ الْمُسَابَقَةُ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ الْغَايَةُ مِمَّا يَحْتَمِلُهَا الْفَرَسُ، وَأَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْفَرَسَيْنِ احْتِمَالُ السَّبْقِ، أَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّ أَحَدَهُمَا يَسْبِقُ لَا مَحَالَةَ فَلَا يَجُوزُ، لِأَنَّهُ إنَّمَا جَازَ لِلْحَاجَةِ إلَى الرِّيَاضَةِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ، وَلَيْسَ فِي هَذَا إِلَّا إِيجَاب المَال للعير عَلَى نَفْسِهِ بِشَرْطٍ لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ فَلَا يجوز اهـ.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَالرَّمْيُ) أَيْ بِالسِّهَامِ.
قَوْلُهُ: (لِيَرْتَاضَ لِلْجِهَادِ) أَفَادَ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَظْر، وَأَنه للتهلي مَكْرُوهٌ، وَأَمَّا حَدِيثُ: لَا تَحْضُرُ الْمَلَائِكَةُ شَيْئًا مِنْ الْمَلَاهِي سِوَى النِّضَالِ أَيْ الرَّمْيِ وَالْمُسَابَقَةِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ تَسْمِيَتَهُ لَهْوًا لِلْمُشَابَهَةِ الصُّورِيَّةِ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَحَرُمَ شَرْطُ الْجُعْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ) بِأَنْ يَقُولَ إنْ سَبَقَ فَرَسُك فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا وَإِنْ سَبَقَ فَرَسِي فَلِي عَلَيْك كَذَا.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (إلَّا إذَا أَدْخَلَ مُحَلِّلًا) الْمُنَاسِبُ أَدْخَلَا وَصُورَتُهُ أَنْ يَقُولَا لِثَالِثٍ: إنْ سَبَقْتنَا فَالْمَالَانِ لَك، وَإِن سبقناك فَلَا شئ لَنَا عَلَيْك، وَلَكِنْ الشَّرْطُ الَّذِي شَرَطَاهُ بَيْنَهُمَا وَهُوَ أَيُّهُمَا سَبَقَ كَانَ لَهُ الْجُعْلُ عَلَى صَاحِبِهِ بَاقٍ عَلَى حَالِهِ، فَإِنْ غَلَبَهُمَا أَخَذَ الْمَالَيْنِ، وَإِن غلباه فَلَا شئ لَهُمَا عَلَيْهِ، وَيَأْخُذُ أَيُّهُمَا غَلَبَ الْمَالَ الْمَشْرُوطَ لَهُ مِنْ صَاحِبِهِ زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (بِشَرْطِهِ) وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فَرَسُ الْمُحَلِّلِ كُفُؤًا لِفَرَسَيْهِمَا يَجُوزُ أَنْ يَسْبِقَ أَوْ يُسْبَقَ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَجُوزُ إلَخْ) قَالَهُ الزَّيْلَعِيُّ، وَمِثْلُهُ فِي الْخَانِيَّةِ وَالذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهِمَا، لَكِنْ جَزَمَ الشَّارِحُ فِي كِتَابِ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ بِأَنَّ الْبَغْلَ وَالْحِمَارَ كَالْفَرَسِ، وَعَزَاهُ إلَى الْمُلْتَقَى وَالْمَجْمَعِ.
قُلْت: وَمِثْلُهُ فِي الْمُخْتَارِ وَالْمَوَاهِبِ وَغَيرهمَا أقره الْمُصَنِّفُ هُنَاكَ خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ هُنَا وَتَقَدَّمَ تَمام الْكَلَام عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْحَظْرِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَتَمَامُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ) .
حَيْثُ ذَكَرَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ وَاحِدٌ مِنْ النَّاسِ لِجَمَاعَةٍ مِنْ الْفُرْسَانِ أَوْ لِاثْنَيْنِ مَنْ سَبَقَ فَلَهُ كَذَا

7 / 343