338

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

الرُّجُوعَ.
وَفِي الْمَسْأَلَةِ اخْتِلَافٌ، وَتَمَامُهُ فِي حَاشِيَةِ الرَّمْلِيِّ عَلَى جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ.
قَوْلُهُ: (فَالْعِمَارَةُ لَهُ) هَذَا لَوْ الْآلَةُ كُلُّهَا لَهُ، فَلَوْ بَعْضُهَا لَهُ وَبَعْضُهَا لَهَا فَهِيَ بَيْنَهُمَا.
ط عَنْ الْمَقْدِسِيَّ.
قَوْلُهُ: (بِلَا إذْنِهَا) فَلَوْ بِإِذْنِهَا تَكُونُ عَارِيَّةً ط.
قَوْلُهُ: (فَيُؤْمَرُ بِالتَّفْرِيغِ) ظَاهِرُهُ: وَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْبِنَاءِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْأَرْضِ.
وَبِهِ أَفْتَى الْمَوْلَى أَبُو السُّعُودِ مُفْتِي الرُّومِ، وَهُوَ خِلَافُ مَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ مِنْ أَنَّهُ يَضْمَنُ صَاحِبُ الْأَكْثَرِ قيمَة الاقل: وقأمنا الْكَلَامَ عَلَيْهِ هُنَاكَ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (بِطَلَبِهَا) الْأَوْضَحُ قَوْلُ الزَّيْلَعِيِّ: إنْ طَلَبَتْ.
قَوْلُهُ: (وَلَهَا) مَعْطُوفٌ عَلَى نَفْسِهِ: أَيْ وَلَوْ عَمَرَ لَهَا إلَخْ.
قَوْلُهُ: (كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا) أَيْ الرَّمْلِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْمِنَحِ.
وَقَالَ بَعْدَهُ: لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْفَوَائِدِ الزَّيْنِيَّةِ مِنْ كِتَابِ الْغَصْبِ: إذَا تَصَرَّفَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ بِإِذْنِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمَالِكِ، إلَّا إذَا تَصَرَّفَ فِي مَالِ امْرَأَتِهِ فَمَاتَتْ وَادَّعَى أَنَّهُ كَانَ بِإِذْنِهَا وَأَنْكَرَ الْوَارِثُ فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ.
كَذَا فِي الْقُنْيَةِ اهـ.
فَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ إذَا عَمَرَ دَارَ زَوْجَتِهِ لَهَا فَمَاتَتْ وَادّعى أَنه كَانَ بِإِذْنِهَا لِيَرْجِعَ فِي تَرِكَتِهَا بِمَا أَنْفَقَ وَأَنْكَرَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ إذْنَهَا أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ، وَوَجْهُهُ شَهَادَةُ الْعرف الظَّاهِر لَهُ.
تَأمل اهـ.
قَوْلُهُ: (وَتَقَدَّمَ فِي الْغَصْبِ) لَمْ أَرَهُ فِيهِ، وَإِنَّمَا قَدَّمَ فِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ الْفَوَائِدِ الزَّيْنِيَّةِ آنِفًا.
قَوْلُهُ: (فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا) وَالْعُذْرُ لَهُ فِي رُجُوعِهِ عَنْ ذَلِكَ أَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى عَلَيْهِ فَقَدْ يَظْهَرُ لَهُ بَعْدَ إقْرَارِهِ خَطَأُ النَّاقِلِ، وَهَذِهِ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي اغْتَفَرُوا فِيهَا التَّنَاقُضَ.
أَفَادَهُ فِي الْمِنَحِ.
قَوْلُهُ: (وَهَلْ يَكُونُ إلَخْ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَقَعَتْ فِي زَمَنِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ الشِّحْنَةِ، فَأَفْتَى.
بِأَنَّهُ لَا يَكُونُ ثَبَاتًا، وَخَالَفَهُ بَعْضُ مُعَاصِرِيهِ، وَوَقَعَ نِزَاعٌ طَوِيلٌ وَعُقِدَ لَهَا مَجَالِسُ بِأَمْرِ السُّلْطَانِ قَايِتْبَايْ، وَآلَ الْأَمْرُ إلَى أَنْ عُرِضَتْ النُّقُولُ عَلَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ الْقَاضِي زَكَرِيَّا مِنْ نَحْوِ أَرْبَعِينَ كِتَابًا.
فَأَجَابَ: بِأَنَّ صَرِيحَ هَذِهِ النُّقُولِ وَمَنْطُوقَهَا أَنَّ الثَّبَاتَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِقَوْلِهِ هُوَ أَحَق أَوْ نَحْوُهُ، وَلَيْسَ فِي صَرِيحِهَا أَنَّ التَّكْرَارَ كَذَلِكَ.
نَعَمْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْمَبْسُوطِ، وَلَكِنَّ الثَّابِت على الاقرار كالمحدد
لَهُ بَعْدَ الْعَقْدِ أَنَّهُ إذَا أَقَرَّ بِذَلِكَ قَبْلَ الْعَقْدِ ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ بَعْدَهُ يَقُومُ مَقَامَ قَوْلِهِ هُوَ حَقٌّ وَنَحْوُهُ، وَقَدَّمْت الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي كِتَابِ الرَّضَاعِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (خِلَافٌ مَبْسُوطٌ فِي الْمَبْسُوطِ) إلَخْ قَدْ عَلِمْت أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْمَبْسُوطِ بَيَانُ الْخِلَافِ، وَأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْهُ أَنَّ التَّكْرَارَ يَثْبُتُ بِهِ الْإِصْرَارُ، فَقَوْلُ الشَّارِحِ (لَا يَثْبُتُ) صَوَابُهُ حَذْفُ لَا وَلَوْ قَالَ: صَرِيحُ النُّقُولِ أَنَّ التَّكْرَارَ لَا يَثْبُتُ بِهِ الْإِصْرَارُ لَكَانَ أَحْسَنَ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ تَسَبُّبٌ) أَيْ النَّزْعُ، وَقَدْ دَخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ضَيَاعِ حَقِّهِ فِعْلُ فَاعِلٍ مُخْتَارٍ، وَهُوَ هروبه فَلَا

7 / 338