Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
الْمَهْرِ ثُمَّ تَذَكَّرَ عَدَمَهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا بِمَهْرِهَا، فَيَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَرُدَّ الْمَهْرَ إنْ قَبَضَتْ: أَمَّا إذَا عَلِمَ أَنْ لَا مَهْرَ لَهَا عَلَيْهِ بِأَنْ وَهَبَتْ صَحَّ الْخُلْعُ وَلَا تزد عَلَيْهِ شَيْئا اهـ.
وَأَقُولُ أَيْضًا: لَيْسَ فِي كَلَامِ الْكَنْزِ وَغَيْرِهِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ هَذَا الْفَرْعَ حِيلَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ، حَتَّى يَرِدَ عَلَيْهِ
مَا ذُكِرَ، وَإِنَّمَا هُوَ حِيلَةٌ لِغَيْرِهِ.
فَفِي حِيَلِ الْأَشْبَاهِ: قَالَ لَهَا إنْ لَمْ تَهَبِينِي صَدَاقَك الْيَوْمَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَالْحِيلَةُ أَنْ تَشْتَرِيَ مِنْهُ ثَوْبًا مَلْفُوفًا بِمَهْرِهَا ثُمَّ تَرُدُّهُ بَعْدَ الْيَوْمِ فَيَبْقَى الْمَهْرُ وَلَا حنث اهـ.
وَفِي مُدَايَنَاتِ الْأَشْبَاهِ عَنْ الْقُنْيَةِ وَلَهُ: أَيْ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْهِبَةِ ثَلَاثُ حِيَلٍ: أَحَدُهَا: شِرَاءُ شئ مَلْفُوفٍ مِنْ زَوْجِهَا بِالْمَهْرِ قَبْلَ الْهِبَةِ.
وَالثَّانِيَةُ: صلح إِنْسَان مَعهَا عَن الْمهْر بشئ مَلْفُوفٍ قَبْلَ الْهِبَةِ.
وَالثَّالِثَةُ: هِبَةُ الْمَرْأَةِ الْمَهْرَ لِابْنِ الصَّغِيرِ لَهَا قَبْلَ الْهِبَةِ، وَفِي الْأَخِيرِ نظر اهـ.
فَلْيَكُنْ مَا هُنَا حِيلَةً أُخْرَى لِذَلِكَ.
تَأَمَّلْ.
وَإِنَّمَا لم يَحْنَث فِيمَا ذكر لعدم إمْكَانِ الْبِرِّ فِي الْيَوْمِ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِالْمَلْفُوفِ لِيُثْبِتَ الرَّدَّ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ بَعْدَ مُضِيِّ الْيَوْمِ.
قَوْلُهُ: (بِرَفْعِهِ إلَى مَنْ لَا يُشْتَرَطُ قَبُولُهُ) أَيْ إلَى قَاضٍ لَا يَرَى أَنَّ قَبُولَ الْمحَال عَلَيْهِ شَرط لتَمام الْحِوَالَة كقاضي مَالِكِيٍّ.
قَوْلُهُ: (لَمْ يُجْبَرْ) قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقِيَاسَ فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمسَائِل مَنْ تَصَرَّفَ فِي خَالِصِ مِلْكِهِ لَا يُمْنَعُ مِنْهُ وَإِنْ أَضَرَّ بِغَيْرِهِ، لَكِنْ تُرِكَ الْقِيَاسُ فِي مَحَلٍّ يَضُرُّ بِغَيْرِهِ ضَرَرًا بَيِّنًا فَقِيلَ بِالْمَنْعِ، وَبِهِ أَخَذَ كَثِيرٌ مِنْ مَشَايِخِنَا، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى اهـ.
قَوْلُهُ: (وَمُفَادُهُ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ.
قَوْلُهُ: (لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ إلَخْ) أَقُولُ: الْأَنْسَبُ فِي التَّعْبِيرِ أَنْ يُقَالَ: لِأَنَّهُ مُتَسَبِّبٌ غَيْرُ مُتَعَدٍّ إذْ حَفَرَهُ فِي مِلْكِهِ: أَيْ لِأَنَّ الْمُتَسَبِّبَ لَا يَضْمَنُ إلَّا إذَا تَعَدَّى كَوَضْعِ الْحِجْرِ فِي الطَّرِيقِ.
قَوْلُهُ: (ضَمِنَ) لِأَنَّهُ جُعِلَ مُبَاشِرًا.
وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ تَفْصِيلٌ حَيْثُ قَالَ: فَلَوْ أَجْرَى الْمَاءَ فِي أَرْضِهِ إجْرَاءً لَا يَسْتَقِرُّ فِيهَا ضَمِنَ، وَلَوْ يَسْتَقِرُّ فِيهَا ثُمَّ يَتَعَدَّى إلَى أَرْضِ جَارِهِ: فَلَوْ تَقَدَّمَ إلَيْهِ جَارُهُ بِالسُّكْرِ وَالْإِحْكَامِ وَلَمْ يَفْعَلْ ضَمِنَ كَالْإِشْهَادِ عَلَى الْحَائِطِ الْمَائِلِ، وَإِلَّا لم يضمن اهـ.
قَالَ الرَّمْلِيّ فِي حشيته عَلَيْهِ: أَقُول: يعلم مِنْهُ جَوَاب حَادث الْفَتْوَى: اتَّخَذَ فِي دَارِهِ بَالُوعَةً أَوْهَنَتْ بِنَاءَ جَاره لسريان المَاء إِلَى رَأسه فَتَقَدَّمَ إلَيْهِ بِإِحْكَامِ الْبِنَاءِ حَتَّى لَا يَسْرِيَ المَاء.
تَأمل.
اهـ.
وَبِهِ يُقَيَّدُ إطْلَاقُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: لَمْ يَضْمَنْ وَلَا سِيَّمَا عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ الْقَوْلِ الْمُفْتَى بِهِ.
قَوْلُهُ: (عَمَرَ دَارَ زَوْجَتِهِ إلَخْ) عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ عِمَارَةُ كَرْمِهَا وَسَائِرِ أَمْلَاكِهَا.
جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ.
وَفِيهِ عَنْ الْعُدَّةِ: كُلُّ مَنْ بَنَى فِي دَارِ غَيْرِهِ بِأَمْرِهِ فَالْبِنَاءُ لِآمِرِهِ، وَلَوْ لِنَفْسِهِ بِلَا أَمْرِهِ فَهُوَ لَهُ، وَلَهُ رَفْعُهُ إلَّا أَنْ يَضُرَّ بِالْبِنَاءِ، فَيُمْنَعُ وَلَوْ بَنَى لِرَبِّ الْأَرْضِ بِلَا أَمْرِهِ يَنْبَغِي أَنْ يكون مبترعا كَمَا مر اهـ.
وَفِيهِ بَنَى الْمُتَوَلِّي فِي عَرْصَةِ الْوَقْفِ إنْ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ فَلِلْوَقْفِ، وَكَذَا لَوْ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ لَكِنْ لِلْوَقْفِ، وَلَوْ لِنَفْسِهِ مِنْ مَالِهِ: فَإِنْ أَشْهَدَ فَلَهُ،
وَإِلَّا فَلِلْوَقْفِ، بِخِلَافِ أَجْنَبِيٍّ بَنَى فِي مِلْكِ غَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (وَالنَّفَقَةُ دين عَلَيْهَا) لانه غير مُتَطَوّع فِي الْإِنْفَاقِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهَا لِصِحَّةِ أَمْرِهَا، فَصَارَ كَالْمَأْمُورِ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ.
زَيْلَعِيٌّ.
وَظَاهِرُهُ: وَإِنْ لَمْ يشْتَرط
7 / 337