329

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

السُّلْطَان فَهِيَ نائزة لِعَدَمِ اعْتِبَارِ الشُّبْهَةِ فِي زَمَانِنَا.
كَذَا فِي التَّجْنِيسِ.
قَوْلُهُ: (لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ) لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِمَّنْ يَخْدُمُهُ، وَقَدْ تَمْتَنِعُ هِيَ عَنْ خِدْمَتِهِ، فَلَا يُمْكِنُ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ ط.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا مَعَ أُمِّ وَلَدِهِ) وَكَذَا مَعَ طِفْلِهِ الَّذِي لَا يَفْهَمُ الْجِمَاعَ، بِخِلَافِ بَقِيَّةِ أَهْلِهِ وَأَهْلِهَا.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ لَيْسَ بِصَرِيحٍ وَلَا كِنَايَةٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا عِتْقَ وَلَوْ بِالنِّيَّةِ.
وَفِي الْحَمَوِيِّ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ: قَالَ لِعَبْدِهِ أَوْ أَمَتِهِ: أَنَا عَبْدُك يَعْتِقُ إنْ نَوَى، وَمِثْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ يَا مَالِكِي، لِأَنَّ مُؤَدَّى الْعِبَارَتَيْنِ وَاحِدٌ ط.
وَفِي الْخَانِيَّةِ عَنْ الصِّغَارِ: فِيمَنْ قَالَ لِجَارِيَتِهِ: يَا مَنْ أَنَا عَبْدُكِ، قَالَ: هَذِهِ كَلِمَةُ لُطْفٍ لَا تَعْتِقُ بِهَا، فَإِن نوى الْعتْق فَعَن مُحَمَّد فِيهِ رِوَايَتَانِ.
قَوْلُهُ: (عَلَى مَا مَرَّ فِي مَحَلِّهِ) أَي فِي كتاب الْعتْق.
أَقُول: وَقد وعده الْمُصَنِّفُ هُنَاكَ مِنْ الصَّرِيحِ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الزَّيْلَعِيِّ وَغَيْرِهِ هُنَا، لِأَنَّ حَقِيقَتَهُ تُنْبِئُ عَنْ ثُبُوتِ الْوَلَاءِ عَلَى الْعَبْدِ، وَذَلِكَ بِالْعِتْقِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ إثْبَاتُهُ مِنْ جِهَتِهِ وَقَوْلُهُ يَا مَالِكِي أَوْ أَنَا عَبْدُك حَقِيقَةً يُنْبِئُ عَنْ ثُبُوتِ مِلْكِ الْعَبْدِ عَلَى الْمَوْلَى وَذَلِكَ لَا يُمْكِنُ إثْبَاتُهُ مِنْ جِهَةِ الْمَوْلَى اه.
أَقُولُ: وَيَظْهَرُ من هَذَا الْوَجْه تَخْصِيصِهِمْ الْمَوْلَى هُنَا بِالْمَعْتُوقِ، وَإِنْ كَانَ يُطْلَقُ عَلَى الْمُعْتَقِ بِالِاشْتِرَاكِ، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إثْبَاتُهُ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ: أَيْ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَجْعَلَ لِعَبْدِهِ وَلَاءً عَلَيْهِ فَكَانَ لَغْوًا، فَتَعَيَّنَ إرَادَةُ الْمَعْنَى الْمُمْكِنِ، فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: (مَا لَمْ يُبَرْهِنْ الْمُدَّعِي عَلَى وَفْقِ دَعْوَاهُ) كَذَا فِي شَرْحِ مِسْكِينٍ، وَالْمُنَاسِبُ قَوْلُ الزَّيْلَعِيِّ وَغَيْرِهِ: مَا لَمْ يُبَرْهِنْ عَلَى أَنَّ الْعَقَارَ فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، لِأَنَّ دَعْوَى الْمُدَّعِي الْمِلْكَ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَكْفِي إلَخْ) تَصْرِيحٌ بِمَا فُهِمَ مِنْ إطْلَاقِ قَوْلِهِ: مَا لَمْ يُبَرْهِنْ.
قَوْلُهُ: (لِاحْتِمَالِ الْمُوَاضَعَةِ) أَيْ الْمُوَافَقَةِ إذَا كَانَ مَالِكُ الْعَقَارِ غَائِبًا فَيَتَوَاضَعُ اثْنَانِ، وَيُقِرُّ أَحَدُهُمَا بِالْيَدِ وَيُبَرْهِنُ الْآخَرُ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ، وَيَتَسَامَحُ فِي الشُّهُودِ ثُمَّ يَدْفَعُ الْمَالِكُ مُتَعَلِّلًا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ، وَهَذِهِ التُّهْمَةُ فِي الْمَنْقُولِ مُنْتَفِيَةٌ، لِأَنَّ يَدَ الْمَالِكِ لَا تَنْقَطِعُ عَنْ الْمَنْقُولِ عَادَةً بَلْ يَكُونُ فِي يَدِهِ.
بَحْرٌ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (وَهَذَا) أَيْ لُزُومُ
إثْبَاتِ الْيَدِ بِالْبُرْهَانِ.
قَوْلُهُ: (أَمَّا إذَا ادَّعَى الشِّرَاءَ) وَمِثْلُهُ الْغَصْبُ.
قَوْلُهُ: (وَإِقْرَارَهُ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى الشِّرَاءِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ دَعْوَى الْفِعْلِ) كَالشِّرَاءِ مَثَلًا.
قَوْلُهُ: (تَصِحُّ عَلَى غَيْرِهِ) لِأَنَّهُ يَدَّعِي عَلَيْهِ التَّمْلِيكَ وَهُوَ يتَحَقَّق فِي غير دي الْيَدِ، فَعَدَمُ ثُبُوتِ الْيَدِ بِالْإِقْرَارِ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الدَّعْوَى، أَمَّا دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقَةِ فَدَعْوَى ترك التَّعَرُّض بالاالة الْيَدِ، وَطَلَبُ إزَالَتِهَا لَا يُتَصَوَّرُ إلَى مِنْ ذِي الْيَدِ وَبِإِقْرَارِهِ لَا يَثْبُتُ

7 / 329