Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
صَحَّ والمشروط للْمُضَارب: يَعْنِي فِي الاولى وللاجنبي: يَعْنِي فِي الثَّانِيَة، وَإِلَى أَنه لَو لم يشْتَرط عمل أحد مِنْهُم صَحَّ العقد والمشروط للْمَالِك سَوَاء كَانَ على العَبْد دين أَو لَا.
وَتَمَامه فِي الذَّخِيرَة.
فليت الشَّارِح سلك هَذَا النظام وَلم يُغير التَّحْرِير وَالْبَيَان.
قَوْلُهُ: (لَكِنْ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ) لَا مَحَلَّ لِلِاسْتِدْرَاكِ مَعَ هَذَا التَّقْرِير، لِأَنَّ قَوْلَهُ: (يَصِحُّ مُطْلَقًا) أَيْ عَقْدُ الْمُضَارَبَةِ صَحِيحٌ سَوَاءٌ شَرَطَ عَمَلَ الْأَجْنَبِيِّ أَوْ لَا، غَيْرَ أَنَّهُ إنْ شَرَطَ عَمَلَهُ فَالْمَشْرُوطُ لَهُ، وَإِلَّا فَلِرَبِّ الْمَالِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَسْكُوتِ عَنْهُ، وَلَو كَانَ المُرَاد أَن الْمَشْرُوط صَحِيحٌ مُطْلَقًا نَافَى قَوْلَهُ: (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لم يشْتَرط عمله فللمالك.
قَوْله: (وَإِلَّا فللمالك) أَي وَإِن لم يشْتَرط عمله فللمالك.
قَالَ فِي النِّهَايَة معزيا للذخيرة: إِذا شَرط فِي الْمُضَاربَة بعض الرِّبْح لغير الْمضَارب فَإِن كَانَ لاجنبي وَشرط عمله فالمضاربة جَائِزَة وَالشّرط جَائِز وَيصير رب المَال دافعا المَال مُضَارَبَة لِرجلَيْنِ، وَإِن لم يشْتَرط عمل الاجنبي فالمضاربة جَائِزَة وَالشّرط بَاطِل، وَيجْعَل الْمَشْرُوط للاجنبي كالمسكوت عَنهُ فَيكون لرب المَال.
اهـ.
قَوْله: (خلافًا للبرجندي) كَلَامه فِي العَبْد لَا فِي الاجنبي كَمَا يعلم بمراجعة شرح الْمُلْتَقى.
قَوْله: (جَازَ) قَالَ فِي الْبَحْر: وَإِذا كَانَ الِاشْتِرَاط للْعَبد اشتراطا لمَوْلَاهُ فاشتراط بعض الرِّبْح لقَضَاء دين الْمضَارب أَو لقَضَاء دين رب المَال جَائِز بالاولى إِلَى آخر مَا هُنَا.
قَوْله: (وَيكون) أَي الْبَعْض.
قَوْله: (قَضَاء دينه) اسْم يكون ضمير يعود على الْبَعْض وَالْجَار وَالْمَجْرُور هُوَ الْخَبَر وَقَضَاء دينه نَائِب فَاعل الْمَشْرُوط.
وَالْمعْنَى: وَيكون ذَلِك الْبَعْض ض للَّذي شَرط لَهُ قَضَاء دينه من الْمضَارب أَو الْمَالِك.
واستفيد مِمَّا مر أَنه لَا بُد أَن يكون الْبَعْض شَائِعا فِي جَمِيع المَال كالثلث وَالرّبع وَالسُّدُس، أما لَو
كَانَت دَرَاهِم مُعينَة فَإِنَّهُ تفْسد بِهِ الْمُضَاربَة لانه يُؤَدِّي لقطع الشّركَة فِي الرِّبْح، وَإِنَّمَا أطلقهُ هُنَا اعْتِمَادًا على مَا قدمه بِأَن لَا يشْتَرط لاحدهما دَرَاهِم مُسَمَّاة من الرِّبْح.
قَوْله: (وَلَا يلْزم) أَي كل من الْمَالِك وَالْمُضَارب.
وَعبارَة الْبَحْر: وَلَا يجْبر على دَفعه لغرمائه.
قَوْله: (بِمَوْت أَحدهمَا) سَوَاء علم الْمضَارب بِمَوْت رب المَال أم لم يعلم، حَتَّى لَا يملك الشِّرَاء بعد ذَلِك بِمَال الْمُضَاربَة وَلَا يملك السّفر وَيملك بيع مَا كَانَ عرضا لنض المَال لانه عزل حكمي.
قاضيخان.
قَوْله: وَحجر يطْرَأ على أَحدهمَا بجنون أَو سفه أَو حجر مَأْذُون.
قَوْله: (وبجنون أَحدهمَا مطبقا) هُوَ دَاخل تَحت قَوْله وَحجر إِلَّا أَنه ذكره لتقييده بالاطباق.
قَوْله: (بَاعهَا وَصِيّه) أَي وَصِيّ الْمضَارب، لَان الْعَزْل لَا يُمكن حِينَئِذٍ فِي الْمضَارب فَلَا يجْرِي على وَصِيّه.
وَقيل إِن ولَايَة البيع تكون لرب المَال ووصي الْمضَارب كليهمَا، وَهُوَ الاصح لَان الْحق كَانَ للْمُضَارب وَلَكِن الْملك لرب المَال، فَصَارَ بِمَنْزِلَة مَال مُشْتَرك بَين اثْنَيْنِ فَيكون الامر إِلَيْهِمَا.
اه.
8 / 440