1005

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

هُوَ الثُّلُثَانِ، لَان الثُّلُث اسْتَحَقَّه الثَّانِي بِشَرْط الاول وَهُوَ مَأْذُون لَهُ، فَلم يكن من رزق الاول إِلَّا الثُّلُثَانِ فَيكون ذَلِك بَينهمَا نِصْفَيْنِ ويطيب لَهُم بِلَا شُبْهَة أَيْضا.
عَيْني.
قَوْله: (بِاعْتِبَار الْكَاف) أَي فِي قَوْله مَا رزقك فقد جعل المناصفة فِيمَا رزق الْمضَارب الاول وَهُوَ لم يرْزق إِلَّا الثُّلثَيْنِ فينصفان.
قَوْله: (وَنَحْو ذَلِك) كَمَا كَانَ لَك من فضل الله أَو النَّمَاء أَو الزِّيَادَة.
قَوْله: (وَلَو قَالَ لَهُ) أَي رب المَال للْمُضَارب.
قَوْله: (واستويا فِيمَا بَقِي) لَان الاول شَرط للثَّانِي النّصْف وَشَرطه صَحِيح لانه بِإِذن الْمَالِك واستويا فِيمَا بَقِي وَهُوَ النّصْف، لَان رب المَال لم يشْتَرط لنَفسِهِ هُنَا إِلَّا نصف مَا ربحه الاول وَلم يربح الثَّانِي الاول إِلَّا النّصْف وَالنّصف الآخر صَار للثَّانِي بِشَرْطِهِ فَلم يكن من ربح الاول.
عَيْني.
أَقُول: لَا فرق بَين هَذِه وَالَّتِي تقدّمت إِلَّا من حَيْثُ اشْتِرَاط الْمضَارب الثَّانِي، فَإِن فِي الاول شَرط لَهُ الثُّلُث فَكَانَ مَا بَقِي بَينهمَا، وَفِي الثَّانِي شَرط لَهُ النّصْف فَكَانَ النّصْف الْبَاقِي بَينهمَا.
كَذَا فِي بعض الْحَوَاشِي.
قَوْله: (وَلَا شئ للاول) لَان قَول رب المَال مَا رزق الله أَو مَا كَانَ من فضل ينْصَرف إِلَى جَمِيع الرِّبْح فَيكون لَهُ النّصْف من الْجَمِيع وَقد شَرط الْمضَارب الاول للثَّانِي جَمِيع الرِّبْح فَلم يبْق للاول شئ.
عَيْني.
قَوْله: (ضمن الاول للثَّانِي سدسا) لَان رب المَال شَرط لنَفسِهِ النّصْف من مُطلق
الرِّبْح فَلهُ ذَلِك وَاسْتحق الْمضَارب الثَّانِي ثُلثي الرِّبْح بِشَرْط الاول، لَان شَرطه صَحِيح لكَونه مَعْلُوما، لَكِن لَا ينفذ فِي حق رب المَال، إِذْ لَا يقدر أَن يُغير شَرطه فَيغرم لَهُ قدر السُّدس لانه ضمن لَهُ سَلامَة الثُّلثَيْنِ بِالْعقدِ لانه غره فِي ضمن عقد الْمُضَاربَة.
عَيْني.
قَوْله: (لانه الْتزم سَلامَة الثُّلثَيْنِ) قَالَ فِي الدُّرَر لانه شَرط للثَّانِي شَيْئا هُوَ مُسْتَحقّ للْمَالِك وَهُوَ السُّدس فَلم ينفذ فِي حق الْمَالِك وَوَجَب عَلَيْهِ الضَّمَان بِالتَّسْمِيَةِ لانه الْتزم السَّلَام، فَإِذا لم يسلم رَجَعَ عَلَيْهِ كمن اسْتَأْجر رجلا ليخيط لَهُ ثوبا بدرهم فاستأجر الاجير رجلا آخل ليخيط بدرهم وَنصف فَإِنَّهُ يضمن لَهُ زِيَادَة الاجر اهـ.
قَوْله: (وَشرط لعبد الْمَالِك) التَّقْيِيد بِعَبْد الْمَالِك لَيْسَ للِاحْتِرَاز لَان عبد الْمضَارب كَذَلِك.
وَقيل التَّقْيِيد بِهِ لدفع توهم أَن يَده للْمولى فَلم يحصل التَّخْلِيَة وَعَلِيهِ كَلَام الدُّرَر.
وَقيل لما فِيهِ خلاف بَين أَصْحَاب الشَّافِعِي والحنبلي وَغَيرهمَا لَا لَاحَدَّ، وَعبد الْمَالِك وَعبد الْمضَارب سَوَاء فِي جَوَاز الشَّرْط وَالْمُضَاربَة لَو شَرط الْعَمَل، وَإِن لم يشْتَرط فَفِي عبد الْمَالِك كَذَلِك، وَفِي عبد الْمضَارب كَذَلِك عِنْدهمَا، وعَلى قَول أبي حنيفَة لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ وَيَكُونُ الْمَشْرُوطُ لِرَبِّ الْمَالِ كَمَا لم يَصح الشَّرْط لاجنبي أَو لمن لَا يقبل شَهَادَة الْمضَارب أَو شَهَادَة رب المَال لَهُ فَيكون الْمَشْرُوط لرب المَال.
هَذِه زبدة مَا فِي الذَّخِيرَة والبيانية.
قَالَ فِي الْبَحْر: قُيِّدَ بِعَبْدِ رَبِّ الْمَالِ لِأَنَّ عَبْدَ الْمُضَارِبِ لَو شَرط لَهُ شئ مِنْ الرِّبْحِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ

8 / 437