1004

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

الْخِيَارُ فَيَضْمَنُ أَيَّهُمَا شَاءَ كَمَا فِي الِاخْتِيَارِ.
قَوْله: (فَإِن عمل حَتَّى ضمنه) حَتَّى للتفريع، فَإِن الضَّمَان مُرَتّب بِالْعَمَلِ فَقَط وَضمن بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول فَإِن الضَّمَان مُرْتَبِط بِالْعَمَلِ فَقَط.
قَوْله: (خير رب المَال) قَالَ فِي التَّبْيِين: ثمَّ رب المَال بِالْخِيَارِ، إِن شَاءَ ضمن الاول رَأس مَاله لانه صَار غَاصبا بِالدفع إِلَى غَيره بِغَيْر إِذْنه، وَإِن شَاءَ ضمن الثَّانِي لانه قبض مَال الْغَيْر بِغَيْر إِذن صَاحبه، فَإِن ضمن الاول صحت الْمُضَاربَة بَين الاول وَالثَّانِي وَالرِّبْح بَينهمَا على مَا شرطا لانه بأَدَاء الضَّمَان ملكه من وَقت خَالف، فَصَارَ كَمَا لَو دفع مَال نَفسه مُضَارَبَة إِلَى الثَّانِي، وَإِن ضمن الثَّانِي يرجع بِمَا ضمن على الاول لانه الْتزم لَهُ سَلامَة الْمَقْبُوض لَهُ عَن الضَّمَان، فَإِذا لم يسلم رَجَعَ عَلَيْهِ بالمخالفة إِذْ هُوَ مغرور من جِهَته كمودع الْغَاصِب وَصحت الْمُضَاربَة بَينهمَا، لانه لما كَانَ قَرَار الضَّمَان عَلَيْهِ ملك الْمَدْفُوع مُسْتَندا إِلَى وَقت التَّعَدِّي، فَتبين أَنه دفع مُضَارَبَة ملك نَفسه وَيكون الرِّبْح بَينهمَا على مَا شرطا لصِحَّة الْمُضَاربَة ويطيب للثَّانِي مَا ربح لانه يسْتَحقّهُ بِالْعَمَلِ وَلَا خبث فِي عمله، وَلَا يطيب للاول لانه يسْتَحقّهُ بِرَأْس المَال وَملكه فِيهِ ثَبت مُسْتَندا فَلَا يَخْلُو عَن شُبْهَة فَيكون سَبيله التَّصَدُّق اهـ.
لَان الثَّابِت بالاستناد ثَابت من وَجه دون وَجه فَلَا يثبت الْملك من كل وَجه فيتمكن الْخبث فِي الرِّبْح فَلَا يطيب اهـ.
إتقاني.
وَفِي الْبَحْر: وَلَوْ دَفَعَ الثَّانِي مُضَارَبَةً إلَى ثَالِثٍ وَرَبِحَ الثَّالِثُ أَوْ وَضَعَ فَإِنْ قَالَ الْأَوَّلُ لِلثَّانِي اعْمَلْ فِيهِ بِرَأْيِكَ فَلِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يُضَمِّنَ: أَيَّ الثَّلَاثَةَ شَاءَ، وَيَرْجِعُ الثَّالِثُ عَلَى الثَّانِي وَالثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ، وَالْأَوَّلُ لَا يَرْجِعُ عَلَى أَحَدٍ إذَا ضَمِنَهُ رَبُّ الْمَالِ، وَإِلَّا لَا ضَمَانَ عَلَى الْأَوَّلِ وَضَمِنَ الثَّانِي وَالثَّالِثُ.
كَذَا فِي الْمُحِيط، قَوْله وَإِلَّا لَا ضَمَان على الاول: أَي إِن لم يقل الاول للثَّانِي اعْمَلْ فِيهِ بِرَأْيِك.
قَوْله: (وَإِن شَاءَ ضَمِنَ الثَّانِي) فِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ إذَا ضَمِنَ يَرْجِعُ عَلَى الْأَوَّلِ وَيَطِيبُ الرِّبْحُ لَهُ دُونَ الاول لانه ملكه مُسْتَندا.
قُهُسْتَانِيّ.
قَوْله: (لَيْسَ لَهُ ذَلِك) لِأَنَّ الْمَالَ بِالْعَمَلِ صَارَ غَصْبًا وَلَيْسَ لِلْمَالِكِ إلَّا تَضْمِينُ
الْبَدَلِ عِنْدَ ذَهَابِ الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الرِّبْحَ مِنْ الْغَاصِبِ.
كَذَا ظَهَرَ لِي ط.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ أَذِنَ) مَفْهُومُ قَوْلِهِ بِلَا إذْنٍ.
قَوْلُهُ: (عَمَلًا بِشَرْطِهِ) لِأَنَّهُ شَرَطَ نِصْفَ جَمِيعِ الرِّبْحِ لَهُ.
قَوْلُهُ: (الْبَاقِي) أَي الْفَاصِل عَمَّا اشْتَرَطَهُ لِلثَّانِي، لِأَنَّ مَا أَوْجَبَهُ الْأَوَّلُ لَهُ يَنْصَرِفُ إلَى نَصِيبِهِ خَاصَّةً، إذْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوجِبَ شَيْئًا لِغَيْرِهِ مِنْ نَصِيبِ الْمَالِكِ، وَحَيْثُ أَوْجَبَ لِلثَّانِي الثُّلُثَ مِنْ نَصِيبِهِ وَهُوَ النِّصْفُ يَبْقَى لَهُ السُّدُسُ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَطلب الرِّبْحُ لِلْجَمِيعِ لِأَنَّ عَمَلَ الثَّانِي عَمَلٌ عَنْ الْمُضَارِبِ كَالْأَجِيرِ الْمُشْتَرِكِ إذَا اسْتَأْجَرَ آخَرَ بِأَقَلَّ مِمَّا اُسْتُؤْجِرَ.
قَوْله: (وَللثَّانِي الثُّلُث الْمَشْرُوط) لَان الدّفع الثَّانِي صَحِيح لانه بِأَمْر الْمَالِك وَقد شَرط لنَفسِهِ نصف جَمِيع مَا رزق الله وَجعل الاول للثَّانِي ثلثه فَيَنْصَرِف ذَلِك إِلَى نصِيبه إِلَى آخر مَا تقدم، وَكَانَ الْمُنَاسب أَن يَقُول من كل المَال عوضا عَن قَوْله الْبَاقِي.
قَوْله: (وَالْبَاقِي بَين الاول وَالْمَالِك نِصْفَانِ) لَان رب المَال هُنَا شَرط أَن يكون مَا رزق الله الْمضَارب الاول بَينهمَا نِصْفَيْنِ والمرزوق للاول

8 / 436

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār | Usul