383

Qiṣaṣ al-anbiyāʾ

قصص الأنبياء

Editor

مصطفى عبد الواحد

Publisher

مطبعة دار التأليف

Edition

الأولى

Publication Year

1388 AH

Publisher Location

القاهرة

فَلم تعرفه، فَقَالَت: يَا عبد الله: أَيْن ذهب هَذَا الْمُبْتَلَى الَّذِي كَانَ هَاهُنَا؟ لَعَلَّ الْكِلَابَ ذَهَبَتْ بِهِ أَوِ الذِّئَابَ، وَجَعَلَتْ تُكَلِّمُهُ سَاعَةً، فَقَالَ: وَيْحَكِ أَنَا أَيُّوبُ! قَالَتْ: أَتَسْخَرُ مِنِّي يَا عبد الله؟ فَقَالَ: وَيحك أَنا أَيُّوب قدرد اللَّهُ عَلَيَّ جَسَدِي.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مَالَهُ وَوَلَدَهُ بِأَعْيَانِهِمْ، وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ.
وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: " قَدْ رَدَدْتُ عَلَيْكَ أَهْلَكَ وَمَالَكَ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ، فَاغْتَسِلْ بِهَذَا الْمَاءِ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءَكَ، وَقَرِّبْ عَنْ صَحَابَتِكَ قُرْبَانًا، وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّهُمْ قَدْ عَصَوْنِي فِيكَ ".
رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ (١) بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَمَّا عَافَى اللَّهُ أَيُّوبَ ﵇ أَمْطَرَ عَلَيْهِ جَرَادًا مِنْ ذهب، فَجعل يَأْخُذ [مِنْهُ (٢)] بِيَدِهِ وَيَجْعَلُ فِي ثَوْبِهِ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ يَا أَيُّوبُ أَمَا تَشْبَعُ (٣)؟ قَالَ: يَا رَبِّ وَمَنْ يَشْبَعُ مِنْ رَحْمَتِكَ؟ ".
وَهَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، وَعَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ بِهِ.
وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بِهِ.
وَلَمْ يُخَرِّجْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ، وَهُوَ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ [فَاللَّهُ أعلم (٤)] .

(١) ا: بشر (٢) لَيست فِي ا (٣) ا: مَا تشبع (٤) لَيست فِي ا (*)

1 / 366