699

Qawāṭiʿ al-adilla fī uṣūl

قواطع الأدلة في الأصول

Editor

محمد حسن محمد حسن اسماعيل الشافعي

Publisher

دار الكتب العلمية،بيروت

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ/١٩٩٩م

Publisher Location

لبنان

نوعه كلاما مفيدا ويقدح في كلام الخصم اعتراضا أولى أن يقبل.
فالجواب عن المعارضة: أن يعترض عليها المجيب بمسلك من المسالك المذكورة في الاعتراضات الصحيحة أو يبين ترجيح علته على علة صاحبه فإن لم يتأت له واحد من المسلكين كان منقطعا وأن يرجح المجيب علته فللسائل أن يبين ترجيح علته فيعارض الترجيح بالترجيح كما عارض العلة بالعلة ومن نزق١ السائل وقلة فهمه أن يتشوف إلى الازدياد على قصد المساواة فإنه إذا فعل ذلك يكون على منهج المبتدئين لا على منهج المعترضين فيكون حينئذ منسوبا إلى الجهل بمراسم الجدل ولم يقبل منه قصده إلى شئ ورأى المساواة فإن ذكر المعلل ترجيحا واحدا وذكر السائل ترجيحين فهو محاور ليتبوأ القصد وإن عارض ترجيح واحد ولكنه أوقع من ترجيح المسئول فهذا لا يقبل منه فإنه قد لا يوجد غيره.

١ النزق هو: السفه بعد حلم. انظر القاموس المحيط للفيروز آبادي "٣/٢٧٦".
فصل: هل الفرق اعتراض صحيح
...
"فصل"
وقد يزعم بعض أصحابنا أن الفرق اعتراض صحيح واستدل في ذلك بأن شرط صحة علة الخصم خلوها عن المعارضة فإذا عارض معارض امتنعت صحتها.
قال: وحقيقة هذا الكلام راجعة إلى أن المعلل لا يستقر كلامه لما لم يبطل بمسلك السبر كل ما عدا علته مما يقدر التعليل به فإذا علل ولم يسبر بعوض معنى الأصل فكأنه طولب بالوفاء بالسبر ويتبع كل ما سوى علته بالنقض والإبطال. ثم قالوا: هذا راجع إلى تعليل الأصل بعلتين لا يجوز.
واعلم أن هذا باطل أما قوله: إن شرط صحة التعليل خلوها من المعارضة فليس بشئ لأن المعارضة إنما تكون قادحة إذا وجدتا في حكمين على التضاد واما إذا أدركته علتان لحكم واحد فلا يكون قادحا ولا يسمى معارضة.
وقوله: إنه لا يصح تعليل المعلل ما لم يبطل كل ما عدا علته فقال لهذا القائل: ومن قال هذا؟ ولأى معنى يجب؟ وإنما وجب عليه أن يذكر علة مخلة في الحكم مناسبة له. ثم إذا وجد لها فرعا ألحقه بالأصل الذي استنبط منه العلة في الحكم٢.

٢ السبر معناه البحث والاعتبار والتقسيم معناه: جمع الأوصاف التي يظن كونها علة في الأصل والترديد بينها. =

2 / 229