721

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

على المقيد ، اللهم إلا أن يعتمد على الإجماع في ذلك ، بمعنى أن يكون ذلك كاشفا عن اصطلاح عند أهل العرف متفقا عليه ، وهو كما ترى.

وإن أريد الإجماع الفقهي فلا يخفى بعده (1).

الثالث : وهو ما كانا مختلفين مثل : إن ظاهرت فاعتق رقبة ، وإن ظاهرت فلا تعتق رقبة كافرة ، فحكمه حمل المطلق على المقيد ، ووجهه ظاهر مما مر (2).

وأما الثاني (3) : كإطلاق الرقبة في كفارة الظهار وتقييدها في كفارة القتل ، فمذهب الأصحاب فيه عدم الحمل ، ولا فرق بين الأقسام المتصورة فيه من كونهما مثبتين أو منفيين أو مختلفين.

واختلف مخالفونا ، فعن الحنفية المنع عنه مطلقا (4).

وعن أكثر الشافعية (5) أنه يحمل عليه إن اقتضاه القياس ووجد شرائطه (6).

وعن بعضهم الحمل مطلقا ، وحججهم واهية (7) لا تليق بالذكر.

والحق ما اختاره الأصحاب ، لعدم المقتضي (8).

__________________

(1) في المسألة الأصولية هذا كما في الحاشية.

(2) بملاحظة العام والخاص المختلفين.

(3) وهو أن يختلف موجبهما.

(4) سواء اقتضاه القياس ووجد شرائطه أم لا وهذا هو الموافق لمذهب الأصحاب. ذكر العلامة في «التهذيب» : ص 155 : بأن منع الحنفية منه بالقياس مناف لمذهبهم.

(5) وفي «المبادئ» ص 152 للعلامة : بعض الشافعية.

(6) أي شرائط القياس ، ومن شرائط حكم الأصل عدم نسخه وعدم ثبوتها بالقياس ، ومن شرائط الفرع مساواته للأصل علة وحكما ، هذا كما في الحاشية.

(7) الواهي جمعها واهون ووهاة وتأنيثها واهية بمعنى ضعيفة.

(8) راجع «الذريعة» 1 / 275 ، و «العدة» 1 / 329 335 ، و «التمهيد» ص 223 ، و «الفصول» : ص 219.

Unknown page