713

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

البيع)(1) أو في صورة الإنشاء ، أمرا كان ك : اعتق ، أو نهيا ، لتمكن الامتثال ، فذكر لفظة المطلق وإرادة المعين الواقعي مجازا جزما.

نعم ، ربما يصح ذلك في القصص والحكايات مثل قوله تعالى : (وجاء رجل من أقصى المدينة ،)(2) ومحل النزاع وموضع المبحث ليس من هذا القبيل ، فكلما فرض استعمال مطلق وإرادة فرد معين واقعي منه ولم يقترن بقرينة ، فهو حقيقة في بادئ النظر ، ويحصل العلم بكونه مجازا بعد ظهور القرينة.

والحاصل ، أن استعمال المطلق في المقيد حقيقة على وجهين ومجاز على وجه. ومآل الوجهين يرجع الى كون المقصود بالذات الحكم على الكلي ويكون إرادة الفرد مقصودا بالعرض ، وذلك يحصل في مثل : (وجاء رجل من أقصى المدينة ،)(3) وفي مثل : ائتني برجل (4) ، إذا أراد فردا منه ، أي فرد يكون.

ومآل الوجه الآخر الى ذكر المطلق وإرادة فرد خاص منه ، إما باقترانه بما يدل على ذلك ، أو بانكشاف ذلك بعد ظهور القرينة ، وكلامنا إنما هو في الأخير ، وهو المتداول في مسائل المطلق والمقيد.

فلو قيل : بعد قوله تعالى : (وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى ،) جاء حبيب النجار يسعى أو جاء حزقيل (5) مؤمن آل فرعون يسعى ، يكون بيانا

__________________

(1) البقرة : 275.

(2) القصص : 20.

(3) القصص : 20.

(4) أي في الانشاء فيما لم يرد التعيين.

(5) اسم نبي من أنبياء بني اسرائيل. وفي «المجالس» كما في تفسير «الصافي» عن

Unknown page