694

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

وسيجيء الإشارة إليه (1) ، والى أنه لا دلالة فيها على المطلوب بوجه.

وبالجملة ، لا مسرح لجعل موضوع هذا القانون القدر المشترك بينهما بوجه ، فلنرجع الى تفصيل الكلام في الأقسام الأربعة ونقول :

القسم الأول : وهو ما علم اقترانهما ، وهو قد يتصور في القول والفعل والفعلين مع احتمال إرادة القولين المتصلين من دون تراخ أيضا ، إن جعلنا المقارنة أعم من الحقيقة.

والحق فيه بناء العام على الخاص ، من دون نقل خلاف إلا عن بعض الحنفية ، فقالوا : إن حكم المقارنة والجهل بالتاريخ واحد (2) ، وهو ثبوت حكم التعارض في قدر ما يتناولانه فيرجع الى المرجحات الخارجية. وهذا قولهم في المقارنة الحقيقية دون القولين المتصلين عرفا ، فالخاص المتأخر مخصص عندهم فيها والعام المتأخر ناسخ (3).

لنا : ما مر مرارا من الفهم العرفي والرجحان النفس الأمري والشيوع والغلبة ، واحتمال التجوز في الخاص مرجوح (4) بالنسبة إليه.

__________________

(1) في طي القسم الثالث من أقسام مسألة ورود العام بعد ورود الخاص.

(2) أي عنده وإلا فحكم الجهل بالتاريخ عندنا غير هذا كما سيجيء.

(3) وهذا بناء على جواز النسخ قبل حضور وقت العمل ، وإلا فهو مشكل بناء على أن المصلحة في النسخ قبل حضور وقت العمل.

(4) كما لو حمل النهي في نحو : أكرم القوم ولا تكرم زيدا ، على قلة الرجحان كما هو المتعارف في مكروهات العبادات ، بالإضافة الى باقي الأفراد الى غير ذلك من المحامل. ولكن أنت خبير بما في العبارة من حيث خص احتمال التجوز المعارض للتخصيص في التجوز فى الخاص ، مع أنه ربما يعارضه التجوز في العام كما في آيتي المسارعة والخيرات.

Unknown page