675

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

على الخاص لا لمحض الجمع بين الدليلين حتى يرد أنه لا دليل عليه كما بينا ، بل لأن اجتماعهما مع تساويهما ، قرينة لإرادة ذلك في العرف ، سيما مع غلبة التخصيص وشيوعه.

وأما ما يقال من الرجوع الى مراتب الظن (1) باعتبار الموارد ، فحيثما حصل في المفهوم ظن أقوى من العام فيخصص به ، وإلا فلا ، فهو خروج عن طريقة أرباب الفن ورجوع الى القرائن ، ومحط نظر الأصولي هو ملاحظة المقام خاليا عن القرائن ، وإلا فمع الالتفات الى المرجحات الخارجة ، فيعتبر ذلك في إرجاع التأويل الى أحد الدليلين دون الآخر مع ثبوتهما ، أو إليهما معا مع التساوي والإمكان أو التخيير بينهما أيضا.

فنقول : مع كون الخاص أقوى ، فلا إشكال في ترجيح الخاص وإرجاع العام إليه وإخراجه عن حقيقته.

وأما مع كون العام أقوى ، فلا يجوز إذا كان العام أقوى من جهة الاعتضاد ، أو كان المفهوم أضعف من جهة خصوص المقام.

وأما مع التساوي فالمرجح للتخصيص هو شيوع التخصيص ، وكونه خيرا من سائر المجازات لأجل ما ذكروه في تعارض الأحوال ، من أن الغفلة عنه (2) لا يوجب ترك المراد رأسا ، بخلاف سائر المجازات ، فليس الاعتماد في التخصيص بمحض أنه جمع بين الدليلين كما ظنه بعض المحققين (3) ، لإمكان ذلك

__________________

(1) رد على سلطان المحققين حيث قال في حاشية «المعالم» ص 300 : الأظهر التفصيل بمراتب الظن الحاصل بالمفهوم ... الخ.

(2) عن الخاص.

(3) وهو سلطان العلماء راجع حاشيته على «المعالم» : ص 300.

Unknown page