Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
ذلك مجرد احتمال اللفظ لذلك (1).
وكذلك معنى إرجاع أحدهما الى الآخر ، إبقاء أحدهما على حقيقته ، وإرجاع الآخر إليه كذلك (2).
ومعنى إرجاعهما الى ثالث ، إثبات القرينة للتجوز في كليهما ، بحيث يحصل من التجوز فيهما معنى ثالث.
مثال الأول (3) : العام والخاص المطلقان ، فإن العمل بالخاص يوجب العمل بالدليلين في الجملة ، أما في الخاص فبحقيقته ، وأما في العام فبمجازه المتعارف وهو التخصيص. ومجرد وقوع العام والخاص المتنافي الظاهر في كلام متكلم واحد أو متكلمين كانا في حكم واحد ، قرينة على إرادة التخصيص ، سيما وفيه إشارات من كلام الشارع أيضا بأن في كلامه عاما وخاصا ولا بد من معرفتهما.
ومثال الثاني (4) : إرجاع عامين متنافيين الى خاصين ، وذلك يحصل بين المتناقضين مثل : أنه ورد في الأخبار أن الأم أحق بحضانة الولد الى سبع سنين ، وورد أيضا أن الاب أحق بحضانته الى سبع سنين ، فالجمع بينهما بأن المراد بالولد في الأول الأنثى ، وفي الثاني الذكر عمل بالدليلين ، وإخراج لكليهما عن حقيقتهما بالتخصيص ، لكن الخاص هنا في الأخبار غير ظاهر ، فيشكل الاعتماد بهذا الجمع لإخراج اللفظ عن الحقيقة ، وعدم تنزيله على مجاز متعارف عند أهل اللسان ، لعدم القرينة عليه ، إلا أن يجعل الشهرة بين الأصحاب قرينة على أنهما لعلهما كانتا مقترنتين بقرينة مفهمة لذلك.
__________________
(1) التجوز.
(2) أي على ما مر بالمجاز.
(3) وهو ما مر من معنى إرجاع أحدهما إلى الآخر.
(4) وهو ما مر من معنى إرجاعهما إلى ثالث.
Unknown page