671

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

تتمكن من ذلك أو لم يظهر لك وجهه فارجع الى العمل بهذا الحديث (1). انتهى.

فعلى هذا ، إذا تعارض دليلان من الأدلة مثل خبرين جامعين لشرائط القبول أو ظاهر آيتين أو نحو ذلك ، فلا بد أولا من ملاحظة الجمع والعمل بهما إما بالتخصيص أو بالتقييد إذا كان بينهما عموم وخصوص أو إطلاق وتقييد ، أو بحمل أحدهما على بعض الأفراد وحمل الأخير على بعض آخر إذا كان بينهما تناقض أو نحو ذلك ، ومع العجز عن ذلك لمانع خارجي ، مثل التناقض في قضية شخصية أو إجماع على عدمه ، فيرجع الى المرجحات ، ومع التساوي ، فالأقوال المذكورة (2).

فقولهم : بالجمع مع عدم ملاحظة المرجحات تمسكا بكونه جمعا بين الدليلين ، ينافي تعليل تقديم الخاص على العام بكونه أقوى ، كما في حجة الخصم.

وكذلك قول المجيب الأول وغيره بالجمع بين الدليلين وإن كان أحدهما أضعف ، ينافي رجوعهم الى المرجحات واعتبار القوة والضعف في المقامات ، مثل تخصيص القرآن بخبر الواحد وغيره من مقامات الجمع ، فإنهم يعتبرون الترجيحات أيضا.

فالمناص (3) عن هذا الإشكال (4) وتحقيق المقام ومحصل ما ذكروه في قاعدة التعادل والترجيح مع تحرير مني وتصحيح على ما اقتضاه الحال والمقام :

__________________

(1) «عوالي اللئالي» : 4 / 136.

(2) أي من التخيير وغيره من الأقوال على اختلاف الآراء على ما عرفت.

(3) أي المنجى أو الملجأ والمفر قال تعالى : (فنادوا ولات حين مناص.)

(4) ولقد أشار الى أكثر هذه التحقيقات الفاضل البهبهاني في الفائدة الثالثة والعشرين من «فوائده» : ص 233 ، وأشار الى الى أنه ألف رسالة في قواعد الجمع منفردة ، وأشار إليه في حواشي «المعالم» أيضا.

Unknown page