663

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

وإذا قيل : (وبعولتهن أحق بردهن.)(1) علمنا أن الحكم بالرد مختص بالرجعيات ، لكن لم يظهر من ذلك أن المرجع أولا هل كان هو الرجعيات أو الأعم ، فأصل العموم بحاله. وإن كان المراد به تمام الباقي لا نفس المدلول ، فلا دليل على تخصيص العدة بالرجعيات ، وعدم ثبوت الإرجاع (2) كاف ، ولا يجب ثبوت العدم.

فظهر أن احتمال كون مخالفة الضمير مخصصا للمرجع ، لا يضر لظهور المرجع في العموم ، مع أنه يمكن القلب بأن قاعدة لزوم مطابقة الضمير للمرجع أيضا عام ، ويمكن أن يكون مخصصا بما سبقه ظاهر ينافي حمله (3) على مقتضى قاعدة المطابقة.

هذا مع أن الظاهر أصل ، والضمير تابع ، والدلالة الأصلية أقوى من الدلالة التبعية ، والتصرف في الأضعف أسهل.

__________________

(1) البقرة : 228.

(2) إرجاع العام المذكور الى الخاص أو إرجاع الضمير الى العام مع المطابقة في التخصيص.

(3) حمل هذا الظاهر على قاعدة المطابقة ينافي المقصود او انحمل الضمير على قاعدة المطابقة ينافيه هذا الظاهر ، للعلم بأن المراد من الضمير غير هذا الظاهر كما لا يخفى. فالحمل على الأول فاعل وضميره للظاهر والمفعول محذوف ، وعلى الثاني مفعول وضميره للضمير ، وفاعله ضمير الظاهر وكلاهما صحيحان. هذا كما أفاده في الحاشية.

Unknown page