648

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

التقرير الأول (1).

وتحريره والفرق بين التقريرين مع أن مقتضاهما واحد ، لأن فهم العموم (2) أيضا من أجل كون اللفظ (3) حقيقة فيه ، أن هذه القاعدة غير مختصة بالحقيقة ، وإن اتفق هنا اتحاد موردهما فقد يحصل الإقرار والاعتراف بلفظ مجازي ، فمخالفة الاعتراف ومناقضته مخالفة للقاعدة ، سواء دل على الاعتراف بأصالة الحقيقة أو غيره ، كما أن المخالفة بحسب الحقيقة والمجاز أيضا قد تكون بالتخصيص ، وقد يكون بغيره ، فاختلف التقريران مفهوما وإن اتحد مصداقهما فيما نحن فيه في العام الذي له لفظ حقيقي.

وأما بيانه (4) في مخالفته (5) للاستصحاب ، فهو غلط فاحش ، ولا يمكن تطبيقه إلا على الاستثناء البدائي وهو خارج عن المتنازع كما لا يخفى ، ولا معنى لاستصحاب ظهور الإرادة أيضا كما لا يخفى.

وأما ما ذكره المعترض (6) في دفع هذا التقرير فما له منع ظهور الإرادة ، وأنت خبير بما فيه ، إذ احتمال ذكر المنافي لا يخرج الحقيقة عن الظهور في معناها الحقيقي ، ينادي بذلك أصلهم المشهور في الاستثناء ، وعلاج ظهور التناقض فيه. ولا ريب أن انتفاء احتمال التجوز لا يحصل بعد انتهاء الكلام أيضا ، لاحتمال

__________________

(1) المراد مما ذكره هو الذكر من حيث الحاصل وليس من حيث نفس اللفظ وهذا هو ترجيح الأخيرة بالأقربية والقطعية ونحو ذلك.

(2) المذكور في التقرير الثاني الذي يلزم منه الإقرار.

(3) والذي عليه ابتنى التقرير الأول.

(4) أي بيان مخالفة الأصل.

(5) مخالفة الاستثناء.

(6) كما في «المعالم» كما عرفت.

Unknown page