623

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

والشك في أن المراد أي المدلولين لا إنه أمر خارج عنهما يمكن نفيه بأصالة الحقيقة وأصالة عدم التخصيص ونحوهما. وظني أن ذلك واضح لا يحتاج الى مزيد الإطناب ، ويا ليته رحمهالله (1) اختار موضع مقايسة (2) ما نحن فيه بمبحث البحث عن المخصص مقايسته بجواز العمل بالعام المخصص بالمجمل.

والحاصل ، أن القائل بالاشتراك يتوقف عن الحمل على العموم ، لأنه لا يظهر إنه أريد من الهيئة المعنى الذي لازمه تخصيص الكل أو أريد منها المعنى الذي لازمه تعميم ما سوى الأخيرة. والمتوقف يتوقف لما لم يتعين عنده المعنى الحقيقي للهيئة التركيبية حتى يبني على أصل الحقيقة أو الاشتراك ، مع أنه يعلم إن للفظ حقيقة معينة لا بد من الحمل عليه ، ولم يبق العمومات على سجيتها الأصلية حتى يعرض عن حال المعارضات الخارجية رأسا بأصالة العدم.

وهاهنا قول خامس اختاره صاحب «المعالم» رحمهالله (3) وهو القول بالاشتراك المعنوي.

وحاصله ، أن الاستثناء موضوع لمطلق الإخراج ، واستعماله في أي فرد من أفراد الإخراج ، حقيقة ، غاية الأمر الاحتياج الى القرينة في فهم المراد ، لكون أفراد الكلي غير متناهية.

__________________

(1) المدقق المذكور الذي نفى الإشكال في موافقة القولين الأخيرين للقول الثاني في الحكم المستفاد من الجمل ، نظرا إلى أن اللفظ يدل على العموم دلالة معتبرة ، ولم يتحقق عندهم ما يقتضي التخصيص حيث إن التقدير بأن أصحاب القولين بحثوا في المسألة فلا يصرف اللفظ عن ظاهره بمجرد احتمال إرادة خلافه.

(2) أي كان من المناسب أن لا يقيسه بالبحث الثاني مكان مقايسته بالبحث الأول.

(3) فيه ص 286.

Unknown page