Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
أقول : ويظهر ما فيه بالتأمل فيما قدمناه ، إذ لو بنينا على التحقيق واقتفاء الدليل ، فالحق أن الحقيقة والمجاز كليهما ظاهران في معناهما إذا اتحدا ، وتعين القرينة على كل منهما فيما احتاج إليه على فرض الاشتراك أو تعدد المجاز ، وقد بينا لك سابقا بطلان الحقيقة ، وتعين المجاز في تمام الباقي ، واحتمال إرادة ما دون تمام الباقي ، خلاف الظاهر ولا يصار إليه ، فلو أعرضنا عن التحقيق ، وتماشينا مع الخصم في تصحيح الحمل على الحقيقة ، فلا يتفاوت الكلام في هذا القانون على القولين (1) ، فتأمل.
ويؤيد ما ذكرنا ، استدلالهم الثاني ، فإنه لو لم يكن ناظرا الى احتمال الحقيقة ، لرجع الى الدليل الأول ولكان تكراره لغوا ، إذ الإجمال من جهة تعدد المجاز أخص من عدم الظهور ، فإنه أعم من أن يكون من تلك الجهة ، أو من جهة احتمال الحقائق ، فحينئذ يصير العام في محتملات الباقي على القول بالحقيقة ، مثل النكرة التي أريد بها فرد معين عند المتكلم غير معين عند المخاطب ، مثل قوله تعالى : (وجاء رجل من أقصى المدينة.)(2) وكذلك كل أدلة القائلين بالحجية قابلة للقولين (3) ، من دعوى الظهور (4) ولزوم الذم واستصحاب التناول ، وغيرها كما بيناها ، بل بعضها (5) في الدلالة على القول بالحقيقة أظهر.
__________________
(1) أي الحقيقة والمجاز.
(2) القصص : 20.
(3) أي القول بكون العام حقيقة في الباقي أو مجازا.
(4) قال في الحاشية : هذا بيان لأدلة القائلين بالحجية وقد تقدم بيان تلك الأدلة في أوائل ذلك الأصل.
(5) قال في الحاشية : لعل المراد بذلك البعض هو لزوم الذم.
Unknown page