544

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

قانون

إذا خص العام ، ففي كونه حقيقة في الباقي أو مجازا أقوال (1).

وقبل الخوض في المبحث ، لا بد من تمهيد مقدمات :

الأولى :

أن الغرض من وضع الألفاظ المفردة ليس إفادة معانيها ، لاستحالة إفادتها لغير العالم بالوضع. واستفادة العالم بالوضع أيضا غير ممكن ، لاستلزامه الدور (2) ، لأن العلم بالوضع مستلزم للعلم بالمعنى واللفظ ، ووضع اللفظ للمعنى ، فالعلم بالمعنى متقدم [مقدم] على العلم بالمعنى ، بل إنما المقصود من وضعها تفهيم ما يتركب من معانيها بواسطة تركيب ألفاظها الدالة عليها للعالم بالوضع.

__________________

(1) فقال قوم من الفقهاء : إنه لا يصير مجازا كيف كان التخصيص ، وقال أبو علي وأبو هاشم يصير مجازا كيف كان التخصيص ، ومنهم من فصل ، وقال أبو الحسين : إن القرينة المخصصة إن استقلت بنفسها صارت مجازا وإلا فلا ، وهو مختار الرازي أيضا في «المحصول» : 2 / 532 ، وفي «المعالم» : ص 276 : إذا خص العام وأريد به الباقي فهو مجاز مطلقا على الأقوى وفاقا للشيخ والمحقق والعلامة في أحد قوليه وكثير من أهل الخلاف ، ثم فصل ابن الشهيد بحثه ، وأما العلامة في «مباديه» : ص 131 : الحق أنه مجاز إن خص بمنفصل عقليا كان أو نقليا ، وحقيقة إن كان متصلا. وأما في «التهذيب» : ص 136 فصل.

(2) وتقرير الدور ان استفادة المعنى من اللفظ أي العلم به موقوف على العلم بالوضع ، والعلم بالوضع موقوف على العلم بالمعنى. أما الأولى فواضحة ، وأما الثانية فلما ذكره المصنف في قوله : لأن العلم بالوضع مستلزم ... الخ. فالطرفان معلومان ، وما هو مذكور تقريبا للمقدمة الثالثة والدور مصرح.

Unknown page