533

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

المقصد الثاني

في بيان بعض مباحث التخصيص

وهو قصر العام على بعض ما يتناوله ، وقد يطلق على قصر ما ليس بعام حقيقة كذلك (1) كالجمع المعهود ، ومن ذلك تخصيص مثل : عشرة ، والرغيف ، بالنسبة الى أجزائهما.

والتخصيص قد يكون بالمتصل ، وهو ما لا يستقل بنفسه ، بل يحتاج الى انضمامه الى غيره ، كالاستثناء المتصل : والشرط ، والغاية ، والصفة ، وبدل البعض.

وبالمنفصل : وهو ما يستقل بنفسه.

وهو إما عقلي كقوله : (خالق كل شيء)(2) ، والمراد غير ذاته تعالى وأفعال العباد.

وإما لفظي كقوله تعالى : (خلق لكم ما في الأرض جميعا ،)(3) و : (ولا تأكلوا)(مما لم يذكر اسم الله عليه.)(4)

واختلفوا في منتهى التخصيص الى كم هو.

__________________

(1) أي يطلق التخصيص على قصر ما ليس بعام حقيقة على بعض ما يشار له ، وذلك مثل لفظ عشرة ، فإنه ليس عاما حقيقة ، ومع ذلك إذا قصر على خمسة مثلا بالاستثناء المنفصل قد خصص ، وكذا الكلام في الرغيف والجمع المعهود ، هذا كما في الحاشية.

(2) الرعد : 16.

(3) البقرة : 29.

(4) الانعام : 121.

Unknown page