Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
صلاة الجمعة مثلا واجبة على المشافهين لأنهم كانوا يصلون مع الرسول صلىاللهعليهوآله ، وعلى كل من هو مثلهم في وجوب المنصوب من المعدومين فهم مشاركون لهم الى يوم القيامة ، فالقدر المسلم من الإجماع ، هو ذلك (1).
وأما المعدومون الفاقدون لذلك ، فلا إجماع على مشاركتهم ، فحينئذ يثمر القول بشمول الخطاب للمعدومين ، فعلى القول به يثبت الوجوب عليهم أيضا من غير تقييد بوجود المنصوب ، لإطلاق الآية.
ويرد عليه : أن المعيار في المشاركة إذا كان هو الإجماع ، فلا ريب أن القدر المسلم الثابت للمشافهين من وجوب الصلاة هو ما داموا واجدين للصلاة خلف النبي صلىاللهعليهوآله أو من ينصبه ، فإذا فقد هؤلاء المشافهون ذلك المنصب (2) بمسافرتهم أو ممنوعيتهم عن ذلك بمثل فوت النبي صلىاللهعليهوآله وغير ذلك ، فلا ريب أنه لا إجماع على مشاركتهم حينئذ مع المدركين ، فهم مشاركون للفاقدين من المعدومين (3) ، فإذا أثمر القول بشمول الخطاب للمعدومين ، وجوب الصلاة على الفاقدين منهم أيضا لأجل العموم ، فلا بد أن يثمر القول باختصاص الخطاب للموجودين وجوبها على الفاقدين منهم أيضا لأجل العموم ، فيصير هذا من ثمرات الإطلاق والتقييد والتعميم والتخصيص في الخطاب ، لا من ثمرات التعلق بالغائبين أو الحاضرين. ومع حصول الشك في عمومه للفاقدين على القول باختصاصه للموجودين ، فلم
__________________
(1) أي كون صلاة الجمعة مثلا واجبة على المشافهين ، وكون الواجدين من المعدومين مشاركين لهم في ذلك.
(2) قال في الحاشية : الأولى لفظ المنصوب. واعتقد ان لا داعي لهذه الأولوية مع صحة ما ذكره.
(3) أي المشافهون الفاقدون ، مشاركون للفاقدين من المعدومين.
Unknown page