Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
النزاع مختلفا.
فتحقيق المقام (1) ، أن المستفاد من الأدلة هو ثبوت الاشتراك مطلقا ، ولزوم ادعاء الإجماع بالخصوص في كل واقعة واقعة ، مجازفة ، والواجب المشروط مطلق بالنسبة الى واجد الشرط ، ومقيد بالنسبة الى الفاقد ، ولا مدخلية في ذلك لزمان الحضور والغيبة من حيث هو ، فلو وجد الغائب الشرط ، يصير الواجب بالنسبة إليه مطلقا ، كما لو فقد الواجد في زمان الحضور. وقد يتحصل الشرط بنفس زمان الحضور فيظن أن التفاوت إنما كان من جهة زمان الحضور ، وأن ذلك صار سببا (2) لاختلاف الصنف.
فلو فرض (3) في زمان النبي صلىاللهعليهوآله أسر جماعة من المسلمين بغتة في أيدي الكفار وإذهابهم الى بلاد الكفر من دون رخصته صلىاللهعليهوآله إياهم في صلاة الجمعة ، فلا ريب أنه لا يجب عليهم صلاة الجمعة حينئذ على القول بالاشتراط.
ولو فرض ظهور صاحب الزمان صلوات الله عليه اليوم ، أو نائبه الخاص ، فلا ريب أنه يجب على من أدركه إقامة الصلاة ، فآل الكلام الى أن الفارق والموجب لعدم الاشتراك هو وجدان الشرط وفقدانه ، لا الغيبة والحضور ، فبعد ثبوت الاشتراط ، لا فرق بين القول بشمول الخطاب للمعدومين وعدمه ، فالكلام إنما هو في إثبات الاشتراط وعدمه. وكون مجرد احتمال مدخلية كونهم مدركين خدمة النبي صلىاللهعليهوآله ومصلين خلفه ، مثبتا للشرط كما ترى ، إذ أمثال ذلك مما لا يحصى ، ولم
__________________
(1) في ابطال هذه الثمرة.
(2) أي التفاوت من جهة زمان الحضور صار سببا لوقوع النزاع.
(3) بيان لفساد هذا الظن.
Unknown page