510

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

أنه خلاف الأصل ، لا يلتفت إليه مع ثبوت الظهور في العموم ، فعدم العلم بكون المقام مقتضيا للإبهام يكفي في الحمل على العموم.

وأما الثانية (1) : فهو أنه إما نقل فعل المعصوم عليهالسلام سواء علم جهة الفعل ، كما لو أخذ مالا عن يد مسلم بشاهد ويمين أو لم يعلم ، كما لو أخذ المال عن يد أحد ولم يعلم وجهه ، فلا يجوز التعدي إلا أن يثبت بدليل من خارج ، أو نقل حكمه في مادة مخصوصة مع احتمال وقوعها على كيفيات مختلفة يختلف باختلافها الحكم من دون سبق سؤال.

وهذه مما يقولون لها قضايا الأحوال وأنه لا عموم فيها ، فإنها محتملة لاقتصاره في المادة المخصوصة ، فتصير في غيرها مجمل الحكم ، فلا يصح الاستدلال.

وأما التعدي في مثل قوله عليهالسلام في جواب الأعرابي : «كفر» ، حيث سأله عن مواقعة أهله في نهار رمضان (2) ، فهو من جهة فهم العلة كما أشرنا في باب المفهوم ، وسيجيء في باب القياس.

ولنذكر للقاعدتين مثالين :

فقال : «نعم»(3).

ولم يستفصل هل اوصت أم لا.

والثانية : حديث أبي بكرة لما ركع ومشى الى الصف حتى دخل فيه ، فقال له

__________________

(1) أي القاعدة الثانية المنقولة عن الشافعي ، وهي أن حكايات الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال ... الخ.

(2) «الفقيه» : 2 / 115 ح 1885.

(3) «صحيح البخاري» : 3 / 23 باب الحج عمن لا يستطيع ، «صحيح مسلم» : 3 / 147 كتاب الحج الحديث 407 ، «سنن البيهقي» : 4 / 335 الحديث 1 / 2.

Unknown page