على المنصب وَالْولَايَة وَقَضَاء الْحَوَائِج لكَون الطالع قَصده أَعلَى رَأسه أَو الْمَكَان الَّذِي فِي خاطره وَقد نَالَ ذَلِك، وَإِن كَانَ خَائفًا أَمن لِأَن فِيهِ أَمَاكِن يخفي الهارب فِيهَا أَكثر من الأَرْض المتواطئة ولأ، الطَّالِب لمن هُوَ فِي أَعلَى الْجَبَل يشق عَلَيْهِ إِدْرَاكه غَالِبا للراكب والماشي بِخِلَاف الأَرْض، وَيدل لأرباب الرياضات على الْعِبَادَة وَحسن الإنفراد، وَلمن يطْلب الْعُمُوم على الإطلاع على الْأَشْيَاء الغريبة المليحة لِأَن العالي على الْجَبَل ينظر الْأَمَاكِن الْبَعِيدَة، وَرُبمَا كَانَ الْوَاقِف على الْجَبَل جاسوسًا لكَونه يكْشف الْبعيد وَلَا يعلم بِهِ غَالِبا، وَرُبمَا دلّ الصعُود على الْجَبَل والأماكن الْعَالِيَة على أمراض تحدث بِالرَّأْسِ أَو بِالْعينِ خُصُوصا إِن كَانَ وَاقِفًا على مَكَان ضيق لِأَن الصاعد على مثل ذَلِك يدوخ رَأسه ويخيل إِلَيْهِ أَن الأَرْض تَدور بِهِ، وَنَحْو ذَلِك. فافهمه موفقًا إِن شَاءَ الله.
[٨٢] وَأما من طلع إِلَى رَأس جبل بطرِيق سهلة كَانَ ذَلِك رَاحَة وَإِن كَانَ مَرِيضا رُبمَا مَاتَ، وَأما إِن لم يبلغ رَأسه أَو طلع طلوعًا مشقًا: طَال مرض الْمَرِيض، وَخَوف الْخَائِف، وتعسرت حَاجَة الْمَذْكُور، وَلم يبلغ مُرَاده. قَالَ المُصَنّف: فَإِن طلع إِلَى الْجَبَل أَو الْمَكَان العالي بسلم فَانْظُر من أَي شَيْء السّلم من حَدِيد أَو من حجر أَو خشب أَو من حبال أَو من نُحَاس أَو من فضَّة أَو من ذهب وَنَحْو ذَلِك، وَانْظُر علو الَّذِي رقا إِلَيْهِ بالسلم، فَإِن كَانَ عَالِيا علوا لَا يُمكن أَن يعْمل لَهُ سلم دلّ على قَضَاء الْحَوَائِج لَكِن بغرامة على قدر السّلم، وَيدل على تسهيل الْأُمُور من حَيْثُ لَا يحْتَسب، كَمَا قَالَ لي
1 / 255
فصل الفصل الأول
في هيئة المنام
فصل الفصل الثاني
فصل الفصل الثالث
في أنواع الرؤيا
فصل الفصل الرابع
فصل الفصل الخامس
فصل الفصل السادس
فصل الفصل السابع
فصل الفصل الثامن
فصل الفص التاسع
فصل الفصل العاشر
فصل الفصل الحادي عشر
فصل الفصل الثاني عشر
فصل الفصل الثالث عشر
فصل الفصل الرابع عشر
باب الباب الأول
في رؤية الباري جل وعلا والملائكة والأنبياء ﵈ والصديقين والصحابة والتابعين ﵃ أجمعين
باب الباب الثاني
في السماء وما فيها وما ينزل منها وما يطلع إليها
باب الباب الثالث
في الحوادث في الجو
باب الباب الرابع
في الأرض وأشجارها وجبالها وسهلها ووعرها وما يتعلق بها
باب الباب الخامس
في مياه الأرض
باب الباب السادس
في الحيوانات
باب الباب السابع
في الأكل والذبائح
باب الباب الثامن
في الأبنية
باب الباب التاسع
في الملابس
باب الباب العاشر
في الصنائع والصناع
باب الباب الحادي عشر
في الأدوات
باب الباب الثاني عشر في رؤية بني آدم
باب الباب الثالث عشر في أعضاء بني آدم وما يحدث منهم