362

Al-Qawāʿid al-fiqhiyya wa-taṭbīqātuhā fī al-madhāhib al-arbaʿa

القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

دمشق

القاعدة: [٥٥]
٣ - إذا تعذَّرت الحقيقة يُصار إلى المجاز (م/٦١)
التوضيح
إن المجاز خلف عن الحقيقة، فإذا تعذرت الحقيقة، أو تعسرت، أو هجرت.
يصار إلى المجاز، لأنه عندئذ يتعين طريقًا لإعمال الكلام واجتناب إهماله، وهذه القاعدة فرع عن القاعدة السابقة.
التطبيقات
١ - إن تعذر الحقيقة يكون لعدم إمكانها أصلًا، لعدم وجود فرع لها في الخارج، كما لو وقف على أولاده، وليس له إلا أحفاد، انصرف الوقف إليهم، لتعذر الحقيقة، ولأن الحفدة يُسمون أولادًا مجازًا.
(الزرقا ص ٣١٧، الدعاس ص ٥٠) .
٢ - وإن تعذُّر الحقيقة يكون لعدم إمكانها شرعًا، كالوكالة بالخصومة، فإن
الخصومة هي التنازع، وهو محظور شرعًا، قال تعالى: (وَلَا تَنَازَعُوا) .
فتحمل على المعنى المجازي لها، وهو إعطاء الجواب إقرارًا وإنكارًا.
(الزرقا ص ٣١٧) .
٣ - وإن تعسر الحقيقة يكون بعدم إمكانها إلا بمشقة، كما لو حلف: لا يأكل من هذا القِدْر، أو من هذه الشجرة، أو هذا البُر، فإن الحقيقة، وهي الأكل من عينها

1 / 370

Al-Qawāʿid al-fiqhiyya wa-taṭbīqātuhā fī al-madhāhib al-arbaʿa | Usul