تدبيره واختياره، وارض عنه، واصبر على ما أصابك، واستعن به في ذلك، فتستريح من كدر التدبير والاختيار، وتقليبات القلوب فيه.
فما أكدر قلب من يصبح مفكرا فيما يصنعه، مدبرا لما لا يجدي عليه، يقول: أصنع كذا، لا بل أترك كذا، لا بل أسعى كذا، كأنه محير في أمره ، فيغفل عن تدبير المدبر له ، الذي يفعل ما يشاء ويخلق ما يشاء ويختار، ما كان لهم الخيرة، فالأقدار جارية مع التدبير وعدمه، لكن المفوض يلطف به فيها إذا شاء الله، ويتولى أمره ، ويكفى مؤنه.
والمدبر المختار المتسخط بالأقدار، الشاكي منها لا يلطف به، وخلي إلى نفسه وتدبيره، ولا يجدي عليه ذلك شيء، وما أروح سر من أصبح مسرعا إلى ربه، ساكنا إليه، مفوضا إلى حسن تدبيره، عازما على التوطين والإحكام، والاستعانة فيها، مع اهتمامه الشديد وتدبيره للأمر والنهي؛ لأنه موكل إلى العبد، ولا بد من تدبيره له مع استعانته بمولاه، ويستريح من تدبير ما قدره الله تعالى من أمور المعايش، وما لم يوكل إلى العبد فهذا نصيبه راحة معجلة من عناء الفكر والتدبير، مع ما له عند الله ، إذا شاء الله من حسن التولي، والحيطة بالعناية.
العمل الثالث : التخلي عن الوجود الذهني.
وذلك مفتاح طريق الفناء، ومفتاح الصبغة الروحية بالمحبة الخاصة المورثة لالتهاب الباطن بحب الله عز وجل، لما يبدو على الباطن الإسرار من الشاهد التي هي برزخ بين اليقين والعيان، وذلك أشرف مواريث الصديقين وأعلاها وأسناها، وهي تحقيق مقام الخلة
Page 250
قاعدة في الحب في الله حقيقة
قاعدة في أسباب محبة الله تعالى معرفته وأسباب معرفته
قاعدة في مقاصد السالكين
قاعدة في بيان عمل يوم وليلة للأبرار وعمل يوم وليلة للسائرين إلى طريق المقربين جعلنا الله منهم
قاعدة في شرح حال العباد والصوفية الأفراد جعلنا الله منهم بمنه وكرمه
قاعدة في تصفية الأخلاق استعدادا ليوم الحشر والتلاق
قاعدة في الفرق بين كبر النفس وعزة القلب وبين البغي والشجاعة وغيرهما
قاعدة في أن العبد يتعين عليه معرفة الطريق إلى الله عز وجل والتعرف له
قاعدة في تقوية السالك على الوصول إلى مطلوبه
قاعدة في المستعد للتصوف
قاعدة في خصوص طائفة الصوفية
قاعدة يذكر فيها أمر السالك في الابتداء وفيها تعلق بالأولى
قاعدة في اعتبار أهل الخير وغيرهم
قاعدة في الإنابة إلى الله تعالى
قاعدة في مظاهر الشهود والمعرفة
قاعدة في أصناف التأله وخصوصية تأله كل طائفة من الطوائف
قاعدة تتمة لهذه القاعدة في التألهات
قاعدة في بيان السلوك
قاعدة في بيان الطريق إلى الله تعالى من البداية إلى النهاية
قاعدة في الأمور التي ينبغي أن تكون هم السالك
قاعدة في سلوك التحقيق إلى غاية المطالب للسائر إلى ربه الذاهب
قاعدة في أنواع التفاريق وصفة الجمع في الأمر المكمل لصاحبه
قاعدة يعرف العبد فيها نصيبه من ربه ويعده من حظوظ نفسه
قاعدة في الأمور الموصلة والأمور القاطعة
قاعدة في الجد والاجتهاد
قاعدة في الفرق بين مشاهدة القيومية والتحقق بها والفرق بين مشاهدة الجمع والتحقق به
قاعدة في الوصال واللقاء وهي: بغية المحبين وروح المشتاقين
قاعدة شي ميزان الاستقامة لأهل القرب والكرامة
قاعدة في ذكر الكرامات المعجلة للمنقطعين إلى الله عز وجل في الدنيا
قاعدة في العثل الأعلى لقول الله سبحانه: (وله المثل الأعلى) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: تبارك اسمك وتعالى جدك.