على ما يفوت، ولا يقدم العمل المفضول على العمل الفاضل يراعي الجمعية مطلقا ، بل يراعي مراد الرب تعالى في العمل ورضاه به، وإن تفرقت جمعيته إذا كان العبد مطالبا بذلك العمل المفرق، أما إذا لم يطالب فرعايته الجمعية أفضل وأولى من رعاية غيرها.
مثاله : إذا رأى مظلوما وأمكنه نصرته باليد أو اللسان بلا فتنة وشر يترتب على نصرته، وله جمعية وحال يعلم أنها تتفرق بنصرته، فليقدم النصرة على الجمعية ؛ لأنها مراد الرب تعالى منه في ذلك الوقت وذلك الموطن، فكذا إذا رأى منكرا وقد انتهكت المحارم وله جمعية يعلم تفرقها في إقامة دين الله؛ فليقم دين الله، ولا يلتفت إلى الجمعية؛ فإن إقامة الدين هو مراد الرب تعالى في هذا الوقت وفي هذا الموطن، وأمثال ذلك، فكما أنه يتلذذ بالجمعية مع الله؛ ينبغي أن يتلذذ بالتفرق إذا جاء أمر الله؛ فإن الجمعية لله، والتفرق لله، فيكون الفرح برضا الله لا بغير ذلك، ولا بد من استعانة الله تعالى في الجمع بين وجود القلب ومرضاة الرب، وذلك يسير على من يسره الله تعالى عليه، وبالله المستعان.
وأما القاطع عن ذوق الإيمان؛ فقد سبق في صحة الإيمان جسمه، وأما روحه فهو الغفلة عن الله تعالى، والالتهاء بالدنيا عن ذكره، قال تعالي: (يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا) ، والذكر الكثير : أن يذكر فلا ينسى، ويطاع فلا يعصى، ويشكر فلا يكفر، وقال تعالى: (يأيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون)
Page 220
قاعدة في الحب في الله حقيقة
قاعدة في أسباب محبة الله تعالى معرفته وأسباب معرفته
قاعدة في مقاصد السالكين
قاعدة في بيان عمل يوم وليلة للأبرار وعمل يوم وليلة للسائرين إلى طريق المقربين جعلنا الله منهم
قاعدة في شرح حال العباد والصوفية الأفراد جعلنا الله منهم بمنه وكرمه
قاعدة في تصفية الأخلاق استعدادا ليوم الحشر والتلاق
قاعدة في الفرق بين كبر النفس وعزة القلب وبين البغي والشجاعة وغيرهما
قاعدة في أن العبد يتعين عليه معرفة الطريق إلى الله عز وجل والتعرف له
قاعدة في تقوية السالك على الوصول إلى مطلوبه
قاعدة في المستعد للتصوف
قاعدة في خصوص طائفة الصوفية
قاعدة يذكر فيها أمر السالك في الابتداء وفيها تعلق بالأولى
قاعدة في اعتبار أهل الخير وغيرهم
قاعدة في الإنابة إلى الله تعالى
قاعدة في مظاهر الشهود والمعرفة
قاعدة في أصناف التأله وخصوصية تأله كل طائفة من الطوائف
قاعدة تتمة لهذه القاعدة في التألهات
قاعدة في بيان السلوك
قاعدة في بيان الطريق إلى الله تعالى من البداية إلى النهاية
قاعدة في الأمور التي ينبغي أن تكون هم السالك
قاعدة في سلوك التحقيق إلى غاية المطالب للسائر إلى ربه الذاهب
قاعدة في أنواع التفاريق وصفة الجمع في الأمر المكمل لصاحبه
قاعدة يعرف العبد فيها نصيبه من ربه ويعده من حظوظ نفسه
قاعدة في الأمور الموصلة والأمور القاطعة
قاعدة في الجد والاجتهاد
قاعدة في الفرق بين مشاهدة القيومية والتحقق بها والفرق بين مشاهدة الجمع والتحقق به
قاعدة في الوصال واللقاء وهي: بغية المحبين وروح المشتاقين
قاعدة شي ميزان الاستقامة لأهل القرب والكرامة
قاعدة في ذكر الكرامات المعجلة للمنقطعين إلى الله عز وجل في الدنيا
قاعدة في العثل الأعلى لقول الله سبحانه: (وله المثل الأعلى) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: تبارك اسمك وتعالى جدك.