المأمورات ، بذلك يرتقوا إلى مشاهدة الصفات والمعارف البينة النيرات، ومع ذلك فالنفوس لها الحكم والهيمنة، تتصرف بمقتضى جبلتها الكامنة، لكنه وفي الرتبة العامة، وبقيت عليه طريق الخاصة.
فإذا أراد الله تعالى نقلهم من الطريق الظاهر إلى السير الباطن الباهر ، يعلمون أن المراد منهم حقائقهم الباطنة ، التي هي نظر الحق، لتبقى من الإبعاد أمنة ، وإن كانت لا تزال خائفة من العواقب الخافية، فياذا علموا وصلوا إلى قلوبهم فقادوها، وظفروا بها فرموها، وذلك أول الفتح المبين ، والظفر بالعدو المشين، فتبقى الحقيقة الباطنة التي تزيد السرور، وهي الحقيقة الطالبة لمعالي الأمور، فينهض القلب تائبا توبة الخصوص، وهذا خاص لمن ظفر بقلبه، فزمه عن النكوص.
ومثل هذا الذي يسمى صاحب القلب، وإن كان في الاصطلاح المعهود يسمى : الخاشع أيضا صاحب قلب مع امتزاج قلبه بنفسه، وخيره بشره، وهذا أمر آخر وهو الشعور بتجرد القلوب عن مراكز الطبائع والعيوب ، فيرى العبد حقيقة الباطنة ناهضة إلى التوبة بلا تكلف قائمة، فإن التوبة الأولى كانت بحكم العقل عليه، وهذا صارت التوبة حاجة قلبه ، فهي تميل إليه، وقد قيل : (فضح التطبع شيمة المطبوع).
وشتان بين من كلفه العقل أمرا فتكلف، وبين من أحب الشيء بطبعه وتلطف ، ومثل هذا الذي يقال في حقه : استقام باطنه كما استقام ظاهره، وهو التحقق بقوله تعالى: (وذروا ظاهر الإثم وباطنه) ذوقا وحالا، لا تكلفا وجهدا، وما سبب ذلك إلا أنه حيث حقق القلب مشاهد الإيمان، وتوطن حقيقة العرفان، فصار له
Page 202
قاعدة في الحب في الله حقيقة
قاعدة في أسباب محبة الله تعالى معرفته وأسباب معرفته
قاعدة في مقاصد السالكين
قاعدة في بيان عمل يوم وليلة للأبرار وعمل يوم وليلة للسائرين إلى طريق المقربين جعلنا الله منهم
قاعدة في شرح حال العباد والصوفية الأفراد جعلنا الله منهم بمنه وكرمه
قاعدة في تصفية الأخلاق استعدادا ليوم الحشر والتلاق
قاعدة في الفرق بين كبر النفس وعزة القلب وبين البغي والشجاعة وغيرهما
قاعدة في أن العبد يتعين عليه معرفة الطريق إلى الله عز وجل والتعرف له
قاعدة في تقوية السالك على الوصول إلى مطلوبه
قاعدة في المستعد للتصوف
قاعدة في خصوص طائفة الصوفية
قاعدة يذكر فيها أمر السالك في الابتداء وفيها تعلق بالأولى
قاعدة في اعتبار أهل الخير وغيرهم
قاعدة في الإنابة إلى الله تعالى
قاعدة في مظاهر الشهود والمعرفة
قاعدة في أصناف التأله وخصوصية تأله كل طائفة من الطوائف
قاعدة تتمة لهذه القاعدة في التألهات
قاعدة في بيان السلوك
قاعدة في بيان الطريق إلى الله تعالى من البداية إلى النهاية
قاعدة في الأمور التي ينبغي أن تكون هم السالك
قاعدة في سلوك التحقيق إلى غاية المطالب للسائر إلى ربه الذاهب
قاعدة في أنواع التفاريق وصفة الجمع في الأمر المكمل لصاحبه
قاعدة يعرف العبد فيها نصيبه من ربه ويعده من حظوظ نفسه
قاعدة في الأمور الموصلة والأمور القاطعة
قاعدة في الجد والاجتهاد
قاعدة في الفرق بين مشاهدة القيومية والتحقق بها والفرق بين مشاهدة الجمع والتحقق به
قاعدة في الوصال واللقاء وهي: بغية المحبين وروح المشتاقين
قاعدة شي ميزان الاستقامة لأهل القرب والكرامة
قاعدة في ذكر الكرامات المعجلة للمنقطعين إلى الله عز وجل في الدنيا
قاعدة في العثل الأعلى لقول الله سبحانه: (وله المثل الأعلى) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: تبارك اسمك وتعالى جدك.