الأديب أبو عبد الله بن الفخار المالقي رحمه الله تعالى
صاحب لسن، وراكب هواه من قبيح وحسن، لا يصد إذا صم، ولا يرد عما يتم، حمي الأنف لا يصام، قوي الشكيمة لا يرام، وقف للمطالبة والأسنة قد أشرعت وثبت والأطواد قد تضعضعت، حتى أقعد عدوه، وصفا رواحه وغدوه، وقد أثبت له ما يستطاب، ويسري في النفس كما يسري في البلح الأرطاب، فمن ذلك قوله: طويل
باتي حسام أم باي سنان ... أنازل ذاك القرن حين دعاني
من عري اليوم الجواد لعلة ... فبالأمس شدوا سرجه لطعان
وان عطل السهم الذي كنت رايشا ... ففيه دم العداء أحمر قاني
إلا أن درعي نثرة تبعية ... وسيفي صدق أن هززت يماني
وما قصبات السبق إلا لأدهمي ... إذا الخيل جالت في مجال رهان