تواريه، وكانت له أهاج سددها نبالا، وأورث بها خبالا، ألا إنه قد قوض اليوم عن فنائها، ونفض يده من اقتنائها، وله بدائع تستحسن، وتستطاب كأنها الوسن، فمن ذلك قوله: طويل
متى تحتلي عيناي بدر مكارم ... تود الثريا أنها من مواطئة
ولما أهل المدلجون بذكره ... وفاح نسيم الترب مسكا لواطئه
عرفنا بحسن الذكر حسن صنيعه ... كما عرف الوادي بخضرة شاطئه
أيا من محل النجم في جنباته ... منيف مدى الأيام ليس بلاطئه
عليك بأعراض ودع ما ورائها ... فما صائبات النبل مثل خواطئه
وكقوله: كامل
ومعذر رقت حواشي حسنه ... فقلوبنا وجدا عليه رقاق
لم يكس عارضه السواد وإنما ... نفضت عليه صباغها الأحداق
وكقوله يتغزل: كامل
يا من تعرض دونه شحط النوى ... فاستشرفت لحديثه أسماعي
إني لمن يحضى بقربك حاسد ... ونواظري يحسدن فيك رقاعي
لك تطوك الأيام عني إنما ... نقلتك من عيني إلى أضلاعي
وله: كامل
أما الوراقة فهي أنكد حرفة ... أغصانها وثمارها الحرمان