380

Tārīkh al-fikr al-dīnī al-jāhilī

تاريخ الفكر الديني الجاهلي

Publisher

دار الفكر العربي

Edition

الرابعة ١٤١٥هـ

Publication Year

١٩٩٤

والثالوث السماوي هو نواة الألوهية عند جميع الساميين، ومنه انبثقت عقيدة التوحيد فيما بعد.
"وعثتر" هو:
النجم الثاقب، المذكور في القرآن الكريم. في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ، النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾ [الطارق: ٣] .
وقد ذهب المفسرون إلى أن العرب كانت تسمي "الثريا" النجم، وذكر بعض منهم: أن "النجم الثاقب" هو "زحل"، والثاقب الذي قد ارتفع على النجوم.
وذكر بعض آخر: أن النجم الثاقب هو "الجدي".
وأقسم في موضع آخر من القرآن الكريم بـ: "النجم" في قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [النجم: ١] .
ونحن لا يهمنا هنا اختلاف علماء التفسير في تثبيت المراد من النجم: إنما يهمنا أن المراد به النجم من النجوم، فنكون أمام ثالوث معبود هو:
الشمس. القمر. النجم الثاقب الذي هو "عثتر" في نصوص العرب الجنوبيين.
وقد ذكر أن العرب تعبدت "للشمس" و"للقمر". وأن طائفة منها تعبدت لكواكب أخرى مثل: الشعرى؛ حيث: تعبدت لها خزاعة وقيس.
ومثل: سهيل؛ حيث: تعبدت لها طيئ.
ومثل: الزهرة؛ وقد تعبد لها أكثر العرب.
ومثل: زحل؛

1 / 399

Tārīkh al-fikr al-dīnī al-jāhilī | Usul