367

Mawqif al-imāmayn al-bukhārī wa-muslim min ishtirāṭ al-liqyā waʾl-samāʿ fī al-sanad al-muʿanʿan bayna al-mutaʿāṣirīn

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Publisher Location

شركة الرياض للنشر والتوزيع

إلا من المزيد في متصل الأسانيد) (١) .
وقد رجح الترمذي رواية سفيان بن عيينة بدون ذكر محمد بن علي فقال: (وهكذا روى غير واحد عن عمرو بن دينار عن جابر، ورواه حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي عن جابر، ورواية ابن عيينة أصح قال: وسمعت محمدًا يقول: سفيان بن عيينة أحفظ من حماد بن زيد) (٢) .
وكذلك قال النسائي: (ما أعلم أن أحدًا وافق حماد بن زيد على محمد بن علي) (٣) .
وأما ابن حبان فقد قال: (يشبه أن يكون عمرو بن دينار لم يسمع هذا الخبر عن جابر، لأن حماد بن زيد رواه عن عمرو عن محمد بن علي عن جابر، ويحتمل أن يكون عمرو سمع جابرًا، وسمع محمد بن علي عن جابر) (٤) .
وقال البيهقي: (هذا الحديث لم يسمعه عمرو من جابر إنما سمعه من محمد بن علي بن حسين عن جابر) (٥) .
وقال الحافظ ابن حجر: (والحق أنه إن وجدت رواية فيها تصريح عمرو بالمساع من جابر فتكون رواية حماد من المزيد في متصل الأسانيد، وإلا فرواية حماد بن زيد هي المتصلة. وعلى تقدير وجود التعارض من كل جهة فللحديث طرق أخرى عن جابر غير هذه، فهو صحيح على كل حال) (٦) .
وقد المعلمي: (يحمل ما وقع في هذا الحديث على نحو ما تقدم في الذي قبله، وهو أن عمرًا زاد للتكريم محمد بن علي لقرابته من النبي ﷺ وفضله فروى عنه ما قد سمعه هو من شيخه) (٧) .

(١) السنن الأبين (ص١٠٣) .
(٢) سنن الترمذي (٤/٢٥٤) .
(٣) السنن الكبرى للنسائي (٤/١٥١) .
(٤) صحيح ابن حبان (٧/٣٤١) .
(٥) معرفة السنن والآثار (١٤/٩٥) .
(٦) فتح الباري (٩/٥٦٦) .
(٧) الأحاديث التي استشهد بها مسلم (ل٢) .

1 / 382