564

Fatḥ Rabb al-Bariyya fī sharḥ naẓm al-Ājurrūmiyya

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

Publisher

مكتبة الأسدي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

مكة المكرمة

النصب وعدم النصب أنه انتفى عن الحالة الثانية الإيجاب وكُسي النفي أو الاستفهام أو النهي، فحينئذٍ نقول: الكلام غير موجَبٍ هذا هو المراد هنا أن يكون الكلام غيرَ موجب مع بقية الشرطين المذكورين في الحالة الأولى. قال: [فَأَبْدِلَ اوْ بِالنَّصْبِ جِيءْ مُسْتَثْنِيَا] يعني ائتِ بالمستثنى مُبدَلًا مما قبله بدلَ بعضٍ من كل، أو ائت به منصوبًا على الاستثناء على الأصل، ولكن النصب على الاستثناء هنا ليس بواجب بل هو جائز، ومع هذه الشروط الثلاثة فليس الحكم منصبا على الاستثناء مطلقا كما هو في الحالة الأولى، بل لابد من تفصيل في حالة الاستثناء، لأننا ذكرنا في الحالة الأولى أنه يجب النصب سواء كان الاستثناء متصلًا أو منفصلًا. وهنا الحكم يختلف، فننظر إلى نوع الاستثناء هل هو متصل أو منقطع؟ حينئذٍ إذا كان الكلام غيرَ موجب فنقول: لا يخلو الاستثناء من إحدى حالتين:
الأولى: أن يكون الاستثناء متصلا، فحينئذٍ يجوز في المستثنى وجهان:
الوجه الأول: الإتباع، أن يُجعل تابعًا للمستثنى منه، فيُعرب بدلا منه بدلَ بعضٍ من كل عند البصريين، أو عطف نسق عند الكوفيين.
الوجه الثاني: النصب على الاستثناء، لكنه جوازًا لا وجوبًا، وهو محفوظ، ولكنَّ الأوَّل أجود منه، مثَّل هنا بقوله: [كَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ الاَّ صَالِحُ] لم حرف نفي وجزم وقلب، ويقم فعل مضارع مجزوم بلم

1 / 564