نفسه عينه، وإن كان المؤكَد مثنى فالأفصح أن يؤتى بالنفس والعين مجموعتين، لا تأتي بهما مثنى، تقول: نفساهما أو نفسهما، هذا مسموع لكنه غير فصيح، وإنما تأتي بالنفس جمعًا على وزن أَفْعُل أنفس، تأتي بالعين جمعًا على وزن أَفْعُل أعين، ثم تضيفها إلى ضمير يطابق المؤكد فتقول: جاء الزيدان أنفسهما أعينهما، وإذا كان المؤكد مجموعًا فتقول: جاء الزيدون أنفسهم، وجاءت الهندات أنفسهن، إذًا هذا إذا أكد بالنفس والعين، لكن إذا جمع بينهما قالوا: لا يصح أن نقدم العين على النفس، بل يجب تقديم النفس على العين، فتقول: جاء زيد نفسه، وجاء زيد عينه، وجاء زيد نفسه عينه، جمعت بينهما، وقدمت النفس على العين، ولا يصح أن يقال: جاء زيد عينه نفسه؛ لأنه من باب تقديم الجزء على الكل، وهذا خلاف الأولى. ثم قال:
[وَكُلٌّ أَجْمَعُ] هذه كما ذكرنا يؤكد بهما للإحاطة والشمول، يعني للدلالة على العموم على أن اللفظ مراد به العموم، وأن احتمال الخصوص مرتفع بلفظ كل، تقول: جاء القوم، فيحتمل أن المراد كل القوم، أي كل ما يصدق عليه لفظ القوم، ويحتمل أن المراد بعض القوم فحينئذٍ يكون من باب إطلاق الكل مرادًا به الجزء فيكون مجازًا، فإذا قلت: جاء القوم كلهم فحينئذٍ ارتفعت إرادة الخصوص، وتعين الشمول، ومنه قوله تعالى: (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ) [الحجر:٣٠]، إذًا كل وأجمع في الأصل أنه يؤتى بهما للدلالة على الإحاطة والشمول، أي العموم، وإن شئت قل: لرفع توهم إرادة الخصوص بلفظ العموم،
1 / 474
مقدمة الشارح
المبادئ العشرة لعلم النحو
مقدمة الناظم
باب الكلام
باب الإعراب
باب علامات الرفع
باب علامات النصب
باب علامات الخفض
باب علامات الجزم
باب قسمة الأفعال وأحكامها
باب نواصب المضارع
باب جوازم المضارع
المرفوعات من الأسماء
باب الفاعل
باب النائب عن الفاعل
باب المبتدا والخبر
باب كان وأخواتها
باب إن وأخواتها
باب ظن وأخواتها
التوابع
باب النعت
المعرفة والنكرة
باب العطف
باب التوكيد
باب البدل
المنصوبات من الأسماء
باب المفعول به
باب المفعول المطلق
باب الظرف
باب الحال
باب التمييز
باب الاستثناء
باب لا
باب المنادى
باب المفعول لأجله
باب المفعول معه
المخفوضات من الأسماء
باب الإضافة
خاتمة
Fatḥ rabb al-bariyya fī sharḥ naẓm al-ājurrūmiyya | Usul