إذًا حقيقة التوكيد اللفظي إعادة اللفظ الأول بعينه، ولا يختص بالأسماء، بل يدخل الأفعال والحروف. تقول: جاء زيد زيد، فأعدت الفاعل مرة ثانية. وضربت زيدًا زيدًا، أعدت المفعول به مرة ثانية. ومررت بزيد بزيد، أعدت المجرور مرة ثانية. هذا في الأسماء، وهو توكيد لفظي. وتقول: جاء جاء زيد، وقام قام عمرو، أعدت الفعل مرة ثانية، حينئذٍ صار توكيدًا بالفعل. ولا لا لست قادمًا، ونعم نعم جاء زيد، إذًا لا لا، ونعم نعم توكيد لفظي.
أما القسم الثاني وهو الذي ذكره الناظم وهو التوكيد المعنوي، فيكون بألفاظ محصورة، وهو من خواص الأسماء، التوكيد اللفظي عام، والتوكيد المعنوي خاص بالأسماء؛ لأن له ألفاظًا، وهذه الألفاظ محصورة موقوفة على السماع، لا يجوز القياس عليها، وهذه الألفاظ كلها أسماء كما سيأتي بالنفس والعين ونحوها.
[وَيَتْبَعُ المُؤَكَّدَ] بفتح الكاف اسم مفعول، وهو مفعول به مقدم، و[التَّوكِيدُ] فاعل، وهو مصدر بمعنى اسم الفاعل، يعني المؤكِّد بكسر الكاف اسم فاعل يتبع المؤكَّد بفتح الكاف اسم مفعول، لأن الأصل هو المؤكَّد، تقول: جاء زيدٌ نفسُه، فزيد مؤكَّد بفتح الكاف، إذًا هو الأصل، ونفسه مؤكِّد، والمؤكِّد يتبع المؤكَّد [فِي رَفْعٍ] فإن كان المؤكَّد مرفوعًا فالتوكيد مرفوعٌ، نحو: جاء زيدٌ نفسُه،
1 / 467
مقدمة الشارح
المبادئ العشرة لعلم النحو
مقدمة الناظم
باب الكلام
باب الإعراب
باب علامات الرفع
باب علامات النصب
باب علامات الخفض
باب علامات الجزم
باب قسمة الأفعال وأحكامها
باب نواصب المضارع
باب جوازم المضارع
المرفوعات من الأسماء
باب الفاعل
باب النائب عن الفاعل
باب المبتدا والخبر
باب كان وأخواتها
باب إن وأخواتها
باب ظن وأخواتها
التوابع
باب النعت
المعرفة والنكرة
باب العطف
باب التوكيد
باب البدل
المنصوبات من الأسماء
باب المفعول به
باب المفعول المطلق
باب الظرف
باب الحال
باب التمييز
باب الاستثناء
باب لا
باب المنادى
باب المفعول لأجله
باب المفعول معه
المخفوضات من الأسماء
باب الإضافة
خاتمة
Fatḥ rabb al-bariyya fī sharḥ naẓm al-ājurrūmiyya | Usul