واختير الضمُّ للبناءِ؛ لأنَّها حركةٌ لا تكونُ له في حالةِ إعرابِهِ فلا تلبسُ.
قولهُ: (صَفًّا) (١) هو منصوبٌ على الحالِ منْ ضميرِ خبر المبتدأ، أي: والبعضُ قالوا: نقطُ السينِ تحتها «صفًا»، أو يكونُ مصدرًا دالًا على خبر العاملِ فيه، وسادًَّا مَسَدَّهُ، تقديرُهُ: يصفُ تحتَها صفًّا.
قولهُ: (كالأثافي) (٢) هو جمعُ أُثفيَّةٍ بضمِّ الهمزةِ وبكسرِها وتشديدِ الياءِ التحتانيةِ، الحجرُ توضعُ عليه القدرُ، جمعُهُ: أثافيّ بتشديد الياءِ، وآثافٍ منقوصًا (٣).
قولهُ عنِ الحاءِ (٤): (ولم يستثنِها ابنُ الصلاحِ) (٥) إنْ كان مَعناهُ: لم يُصرِّحْ باستثنائِها فمسلمٌ وإلا فَلا، فإنّهُ قال: «فَيَنقطُ تحتَ الرَّاءِ والصَّادِ والطَّاءِ والعينِ ونحوِها منَ المهملاتِ» (٦)، أي: مما له مثلٌ واحد، ثم ذكرَ بعدُ: أنه يجعلُ تحتَ الحاءِ حاءً صغيرةً تحتها (٧) فالذي تحصَّل منْ كلامِهِ استثناؤها.
قال البلقينيُّ: «وقد أسندَ المَرْزُبانيُّ، عن محمدِ بنِ عبيدٍ الغَسانيِّ، قال: حدَّثني أبي، قال: كتبتُ بينَ يدي معاويةَ كتابًا، فقال لي: يا عبيدُ ارقشْ كتابَكَ، قلتُ: وما رقشُهُ يا أميرَ المؤمنينَ؟ قال: اعطِ كلَّ حرفٍ ما ينوبُهُ منَ النقطِ، وهذا عامٌ في كلِّ حرفٍ (٨) كما قدمناه (٩)، ويستدلُ بهِ لهذا الطريقِ». انتهى.
(١) التبصرة والتذكرة (٥٦٧).
(٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٩.
(٣) انظر: لسان العرب مادة (أثف)، وتاج العروس مادة (أثف).
(٤) عبارة: «عن الحاء» لم ترد في (ف).
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٧٠.
(٦) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٦.
(٧) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٧.
(٨) تدريب الراوي ٢/ ٧١، مع تصرف بسيط في النقل.
(٩) في (ف): «قدمنا».