786

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

قولهُ:
٥٦٤ - وَيُكْرَهُ الْخَطُّ الرَّقِيْقُ إِلاَّ ... لِضِيْقِ رَقٍّ أَوْ لِرَحَّالٍ فَلا
٥٦٥ - وَشَرُّهُ التَّعْلِيْقُ وَالْمَشْقُ، كَمَا ... شَرُّ الْقِرَاءةِ إذا مَا هَذْرَمَا
المراد بالكراهةِ كراهةُ التنْزيهِ، ويستدلُّ لها بقولِ عمرَ ﵁ في المشقِ، قياسًا على المشق؛ لأنَّه لم يكره إلا لما يؤدي إليه منَ الإلباسِ باختلاطِ الحروفِ فلا يقرؤهُ إلا الفطنُ كما أنَّه لا يقرأ الدقيقَ إلا قويُّ البصرِ.
قولهُ: (أو لرحالٍ / ٢٧٨ب / فلا) (١) كانَ يجبُ عليهِ إسقاطُ الفاءِ من
«فلا» ليوافقَ الضرب العروضَ في القطعِ؛ فإنَّ العروض في الرجزِ إذا كانتْ مقطوعةً لزمَ أنْ يكونَ الضربُ مثلَها، إنْ كان الشطرانِ بيتًا واحدًا، وإنْ كانا بيتينِ فلتوافقِ القافية، فإنَّ قافيةَ الأولِ متواترٌ، والثاني على ما استعملَهُ متراكبٌ، اللهمَّ إلا أنْ يدّعى مع ذلك أنَّ كلَّ بيتٍ بمنْزلةِ القصيدةِ الكاملةِ حتى لا تعتبرَ موافقتُهُ لما قبلَهُ ولا لما بعدَهُ.
قولهُ: (التعليقُ) (٢) الذي يظهرُ في تفسيرِهِ أنَّهُ خلطُ الحروفِ التي ينبغي تفرقتُها، وذهابُ (٣) أسنانِ ما ينبغي إقامةُ أسنانِهِ، وطمسُ ما ينبغي إظهارُ بياضِهِ، ونحو ذلكَ، وكأنَّ المَشْقَ إنما كُرِهَ؛ لأنَّهُ يجرُّ غالبًا إلى التعليقِ، وكأنَّ الهذرمةَ كُرهتْ خوفًا مما تؤدي إليه غالبًا من خَفاءِ بعضِ الحروفِ.
قولهُ: (لابنِ أخيهِ حنبل) (٤) ليسَ هو ابنُ أخيهِ، وإنَّما هو ابنُ عمهِ، فإنَّهُ حَنبلُ بنُ إسحاقَ بنِ حَنْبلٍ، وأحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَنْبلٍ، فإسحاقُ ومحمد - والدُ

(١) التبصرة والتذكرة (٥٦٥).
(٢) التبصرة والتذكرة (٥٦٥).
(٣) في (ف): «وإذهاب».
(٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٩.

2 / 138