784

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

قولهُ: (الجَنين) (١) رأيتُ عن " تهذيبِ الأسماءِ واللغاتِ " لشيخِ الإسلامِ النوويِّ ما نصُّهُ: «الروايةُ / ٢٧٧ب / المشهورةُ برفعِ «ذكاة»، وبعضُ الناسِ ينصبُها، ويجعلُهُا بالنصبِ دليلًا لأصحابِ أبي حَنيفةَ في أنَّه لا يحلُّ، ويقولون (٢) تقديرُهُ كذكاةِ أمهِ، حذفت الكافُ فانتصبَ، وهذا ليسَ بشيءٍ؛ لأنَّ الروايةَ المعروفةَ بالرفعِ، وكذا نقلهُ الخطابيُّ وغيرُهُ، وتقديرُهُ على الرفعِ يحتملُ أوجهًا، أحسنُها: أنّ «ذكاة الجنينِ» خبرٌ مقدمٌ، و«ذكاة أمِّهِ» مبتدأٌ، والتقديرُ: ذكاةُ أمِّ الجنينِ ذكاةٌ لهُ، ثمَّ ذكر شاهدًا، ثمَّ قال: وذلك لأنَّ الخبر ما حصلتْ به الفائدةُ، ولا تحصلُ إلا بما ذكرناهُ، وأما روايةُ النصبِ على تقديرِ صحتِها، فتقديرُها: ذكاةُ الجنينِ حاصلةٌ وقتَ ذكاةِ أمه، وأما قولهُم: تقديرُهُ: كذكاةِ أمِّهِ، فلا يصحُّ عندَ النحويينَ، بل هو لحنٌ، وإنمَّا جاءَ النصبُ بإسقاطِ الخافضِ في مواضعَ معروفةٍ عندَ الكوفيينَ بشرطٍ ليسَ موجودًا هاهنا، والله أعلم» (٣).
قولهُ: (ولا قبلَهُ ولا بَعْدَهُ) (٤) إلى آخرِهِ. إنْ قيلَ: الراوي والشيخُ مما يدلُّ على الشخصِ، قيل: ذلكَ نادرٌ، والكلامُ في عمومِ الناسِ.
قولهُ: (بضبط) (٥) متعلقٌ بـ «الالتباسِ»، أي: لأنَّهُ إذا ضبطَهُ في أثناءِ الأسطرِ ربما داخَلَهُ نقطُ غيرِهِ وشكلُهُ مما فوقَهُ وتحتَهُ، لاسيما عندَ دقةِ الخطِّ وضيقِ

(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٦.
(٢) في جميع النسخ الخطية: «ويقول»، والمثبت من " تهذيب الأسماء واللغات ".
(٣) تهذيب الأسماء ٣/ ١١١ - ١١٢، وانظر في المسألة: الإلماع: ١٥٠، والنهاية في غريب الحديث ٢/ ١٦٤، وفيض القدير ٣/ ٥٦٣، وعون المعبود ٣/ ٢٣، وبذل المجهود ١٣/ ٦٨ - ٦٩، وسبل السلام ٤/ ١٨٥٥ - ١٨٥٦، ونيل الأوطار ٨/ ١٤٥ - ١٤٦.
(٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٦.
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٧.

2 / 136