772

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

وأسندَهُ الرامهرمزيُّ (١) بنحوِهِ، وفي بعضِ طرقِهِ: «قالتْ لي قريشٌ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ يتكلمُ في الرِّضا والغَضبِ، فلا تكتُب، فسألتُ رسولَ اللهِ ﷺ، فقالَ: اكتُبْ فوالذي نفسي بيدِهِ ما يخرُجُ مني إلا حقٌّ»، وحديثُ عبدِ اللهِ بنِ عمرو صحيحٌ، ولذلكَ خَرَّجَهُ الحاكمُ في " مستدركِهِ " (٢) وله شواهدُ.
وقد جاءَ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو ﵁ (٣) أنَّه قال: «ما آسى (٤) على شيءٍ إلاَّ على الصادقةِ، والصادقةُ صحيفةٌ استأذنتُ فيها النبيَّ ﷺ أنْ أكتبَ فيها ما أسمعُ منه فأَذِنَ لي» رواهُ الرامهرمزيُّ (٥) منْ طريقِ ليثِ بنِ أبي سُليمٍ، عن مجاهدٍ، وأسند عن مجاهد، قال: «رأيتُ عندَ عبدِ اللهِ بنِ عمرو صحيفةً فذهبتُ أتناوَلُها، فقال: مَهْ يا غلامَ بَني مخزومٍ، قلتُ: ما كنتَ تَمنَعُني شيئًا، قالَ: هذه / ٢٧٣ب / الصادقةُ فيها ما سمعتُهُ من رسول اللهِ ﷺ، ليس بيني وبينَهُ فيها أحدٌ»، وكانَ عبدُ اللهِ بنُ عمرو بسببِ الكتابةِ كثيرَ الحديثِ؛ ولذلك قالَ أبو هريرةَ: «ما أحد ...» الأثرَ (٦)، وقال: «كنتُ (٧) أعي بِقلبي، وكانَ يَعي هوَ بقلبِهِ ويكتُبُ بيدِهِ» (٨)،

(١) المحدّث الفاصل: ٣٦٥.
(٢) المستدرك ١/ ١٠٥.
(٣) لم ترد في (ب).
(٤) في " محاسن الاصطلاح ": «أتينا»، وهو خطأ.
(٥) المحدّث الفاصل: ٣٦٧.
(٦) أخرجه: البخاري ١/ ٢٦ (١١٣)، والرامهرمزي في " المحدّث الفاصل ": ٣٦٨.
(٧) في (ف): «أنت».
(٨) أخرجه: أحمد ٢/ ٤٠٣، والرامهرمزي في " المحدّث الفاصل ": ٣٦٩.

2 / 124