" شمسِ العلومِ ": «النولُ: النوالُ وهو مصدرٌ»، وفي "القاموسِ" (١): «النوالُ، والنالُ، والنائل، العطاءُ».
قولهُ: (وأطلق أبو نعيم) (٢) عبارةُ ابنِ الصلاحِ: «وكان الحافظُ أبو نعيم الأصبهانيُّ (٣) صاحبُ التصانيفِ الكثيرةِ في علمِ الحديثِ يطلقُ «أخبرنا» فيما يَرْويهِ بالإجازةِ (٤)، رُوِّينا عنه أنَّه قال: أنا (٥) إذا قلتُ: «حدثنا» فهو سَمَاعي، وإذا قلتُ: «أخبرنا» على الإطلاقِ، فهو إجازةٌ من غيرِ أنْ أذكرَ فيه إجازةً، أو كتابةً، أو كَتَبَ إليَّ، أو أَذِنَ لي في الروايةِ عنه، وكانَ أبو عبيد الله المَرْزُبانيُّ (٦) الأخباريُّ - صاحبُ التّصانيفِ في علمِ الخبرِ - يَرْوي أكثرَ ما في كُتبِهِ إجازةً من غيرِ سَماعٍ ويقول / ٢٦٥ أ / في الإجازة: «أخبرنا»، ولا يُبيِّنها» (٧). انتهى.
ووجدتُ بخطِّ بعضِ الفضلاءِ من تلاميذِ شيخِنا الحافِظِ برهانِ الدينِ الحلبيِّ: «رأيتُ عن خطِّ الحافظِ المزِّيِّ ما صورته: إنَّما يقولُ ذلك - يعني: أبا نعيم - في شيخٍ قد عُرفَ أنَّه لم يلقهُ». انتهى.
ولمَّا قرأت " الحليةَ " للحافظِ أبي نعيمٍ على شيخِنا شيخِ الإسلامِ ابنِ حجرٍ فمررتُ بقوله في ترجمةِ محمدِ بنِ يوسفَ الأصبهانيِّ: «أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ جعفرَ -
(١) القاموس المحيط مادة (نول).
(٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٤٥.
(٣) انظر بلابد تعليقنا على هذا الموضع في معرفة أنواع علم الحديث: ٢٨١ هامش (٤).
(٤) انظر: سير أعلام النبلاء ١٧/ ٤١٦، وتذكرة الحفاظ ٣/ ١٠٩٦، وميزان الاعتدال ١/ ١١١، وطبقات السبكي ٤/ ٢٤، والوافي بالوفيات ٧/ ٨٣.
(٥) لم ترد في (ف).
(٦) بفتح الميم وسكون الراء وضم الزاي، انظر: الأنساب ٥/ ١٣٩، ووفيات الأعيان ٤/ ٣٥٤.
(٧) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٨٢.