قولهُ: (استجزتُ فلانًا) (١)، أي: طلبتُ منه أن يُجيزَ إليَّ الماءَ، أي (٢): يُنفذهُ ويُمضيهِ.
قولهُ: (سقاكَ ماءً) (٣) هكذا في نسخِ الشرحِ، وهي في ابنِ الصلاحِ: «أسقاكَ» (٤) بألفٍ، وهو أحسنُ، قالَ في "القاموسِ" (٥): «[سَقاهُ يَسقيهِ] (٦) وسَقَّاهُ وأسقَاهُ، أو سَقَاهُ وسَقَّاهُ في الشفةِ (٧)، وأسقاهُ دَلَّهُ على الماءِ، أو سقى ماشيتَهُ، أو أرضَهُ، أو كلاهما - أي: سقى وأسقى - جعلَ له ماءً»؛ ولذلك كتبَ (٨) فوقَ الألفِ صورةَ "صح" في نسخةٍ قُرِئَتْ على المؤلفِ مرتينِ.
فهذا هو المعتمدُ، ولا التفاتَ إلى ما في أكثرِ النسخِ، ثم راجعتُ نسخةً من " المجمل " (٩) لابنِ فارسٍ قديمةً معتمدةً جدًا فإذا هي: أسقاكَ بالهمزةِ، مثلُ ما في كتابِ ابنِ الصلاحِ.
قولهُ: (أن يجيزهُ علمُهُ (١٠» (١١)، أي: يجيزُ إليه علمَهُ ليرويَهُ عنه، هذا هو الأصلُ، وذلك كما يجيزُ الماءَ للسقيِ فيرويَ به الأرضَ أو غيرَها، وكلُّ ذلك بمعنى التخفيفِ والتيسيرِ والإنفاذِ والإمضاءِ.
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٣٦.
(٢) في (ب): «أن».
(٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٣٦.
(٤) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٧٧
(٥) القاموس المحيط مادة (سقى).
(٦) ما بين المعكوفتين زيادة من " القاموس المحيط ".
(٧) في (ف): «بالشفة».
(٨) لم ترد في (ب).
(٩) مجمل اللغة مادة (جوز).
(١٠) لم ترد في (ف).
(١١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٣٦.