وهو معنى قولهِ في الشرحِ: «فليسَ للمجازِ الثاني» (١) ... إلى آخرهِ.
قولهُ: (وقد أبهمَهُ ابنُ الصلاحِ) (٢)، أي: أبهمَ المانعَ من ذلك، وعبارته: «فمنع من ذلك بعض من لا يُعتدُّ به» (٣).
قولهُ: (ولا يُشبهُ ذلك) (٤)، أي: لأنَّ الوكالةَ حقُّ الموكلِ، وهي (٥) تَصرّفٌ في مالِهِ؛ ولذلك ينفذُ عزلُه للوكيلِ، بخلافِ الإجازةِ فإنَّها صارتْ مختصةً بالمُجازِ له، ولو رجعَ المجيزُ عنها لم يُعملْ برجوعهِ.
قولهُ: (أنْ يكونَ نصرٌ معطوفًا) (٦)، أي: فيكونُ «وَالَى» (٧) تعليلًا لتجويزِ «نَصْر»، أو يكونُ (٨) على تقديرِ جوابِ سؤالِ من، كأنَّهُ قالَ: فهل رَوَى بها فإنَّه كان ورعًا (٩)، فقيلَ: نَعَم، وَالَى، إلى آخرهِ.
قولهُ: (وعثر) (١٠) مِنَ العِثَارِ، ولفظُ ابنِ الصلاحِ عن هذه المسألةِ: «فإذا كان مثلًا صورةُ إجازةِ شيخِ شيخِهِ: أجزتُ له ما صَحَّ عندَهُ من سماعاتي، فرأى شيئًا منْ مسموعاتِ شيخِ شيخِهِ فليسَ له أنْ يرويَ ذلك عن شيخِهِ
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٣٤.
(٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٣٣.
(٣) من قوله: «قوله: وقد أبهمه» إلى هنا لم يرد في (ب). وانظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٢٧٥.
(٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٣٣.
(٥) في (ب): «من».
(٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٣٤.
(٧) التبصرة والتذكرة (٤٩١).
(٨) عبارة: «تعليلًا لتجويز نصر، أو يكون» لم ترد في (ب).
(٩) عبارة: «فإنه كان ورعًا» لم ترد في (ب).
(١٠) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٣٤.