712

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

بالجوازِ بما رواهُ مُسلِمٌ (١) في " صحيحهِ " من روايةِ عامرِ بنِ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ، قالَ: «كتبتُ إلى جابرِ بنِ سَمُرةَ ﵁ معَ غُلامي نافعٍ، أنْ أخبرني بشيءٍ سمعتَهُ من رسولِ اللهِ ﷺ، فكتبَ إليَّ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يومَ جمعةٍ عَشيَّةَ رَجْمِ الأسلميِّ ﵁، قالَ: لا يزالُ الدينُ قائمًا حتى تقومَ الساعةُ، أو يكونَ عليكم اثنا عشرَ خليفةً كُلُّهم من قريشٍ» فلم يفصلْ جابرُ بنُ سَمُرةَ الكلمةَ التي لم يسمعْها، وقد يجابُ عنه بأمورٍ:
أحدها: إنَّه يحتملُ أنَّ بعضَ الرواةِ أدرجَهُ وفصلها الجمهورُ، وهم: عبدُ الملك بنُ عميرٍ، والشعبيُّ، وحُصينٌ، وسماكُ بنُ حربٍ، ووصلَهُ عامرٌ.
والثاني: إنَّه قَدِ اتفقَ الشيخانِ على روايةِ الفصلِ، وانفردَ مسلمٌ بروايةِ الوصلِ.
والثالث: إنَّ روايةَ الجمهورِ سماعٌ لهم من جابرِ بنِ سَمُرةَ ﵁، وروايةَ عامر بنِ سعدٍ كتابةٌ ليستْ مُتَّصلةً بالسماعِ.
والرابع: إنَّ الإرسالَ جائزٌ خصوصًا إرسال الصحابةِ / ٢٥٢ب / عن بَعضِهم، فإنَّ الصحابةَ كُلَّهم عدولٌ، ولهذا كانتْ مراسيلُهم حُجةً، خِلافًا للأستاذِ أبي إسحاقَ الإسفرايينيِّ؛ لأنَّ الصحابةَ قد يَروونَ عنِ التابعينَ، والله أعلم». (٢) انتهى.
والجوابُ عن هذه الأجوبةِ: أنَّ تفصيلَهُ كانَ لمن كانَ يشافهُهُ تبرعًا بما لا يلزمُهُ، فلما كَتبَ وكانتِ الكتابةُ أضيقَ أمرًا منَ المشافهةِ فترَكَ التفصيلَ، عُلمَ أنَّه يرى أنَّه غيرُ لازمٍ.

(١) صحيح مسلم ٦/ ٢ (١٨٢١).
(٢) التقييد والإيضاح: ١٧٨.

2 / 64